تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
فهو له ضامن ( 1 ) . وإنما ذكر الولي ، لأنه هو المطالب على تقدير التلف ، فلما شرع الابراء قبل الاستقرار لمكان الضرورة ، صرف إلى من يتولى المطالبة بتقدير وقوع ما يبرأ منه . قال ( 2 ) المحقق : ولا استبعد الابراء من المريض فإنه فعل مأذون فيه والمجني عليه إذا أذن في الجناية سقط ضمانها فكيف بإذنه في المباح المأذون في فعله . ونقل عن ابن إدريس أنه لا يصح البراءة ، لأنه اسقاط لما لم يجب ولأن الابراء إما مما تعدى فيه أو غيره وكلاهما لا يصح الابراء ( 3 ) . يفهم من المتن والشرح ، التردد فيها . وكذا من الشرايع ، الاقتصار على نقل الخلاف ( 4 ) . وعدم استبعاد المحقق غير بعيد ، لما تقدم ، ويؤيده المؤمنون عند شروطهم ( 5 ) . ومرجع الابراء عدم المؤاخذة وعدم سقوط حق لو حصل الموجب ، ولا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 حديث 1 من أبواب موجبات الضمان ج 19 ص 195 . ( 2 ) والأولى نقل عبارة المحقق بعينها في النكت قال : البراءة التي يأخذها مما لا يؤمن أن يحدثه العلاج وهو شئ لم يحصل العدوان فيه والبراءة منه ، على خلاف الأصل ، لكن شرعيته لضرورة الحاجة ، فإنه لا غنى عن العلاج ، وإذا عرف البيطار أو الطبيب أنه لا مخلص له من الضمان توقف في العلاج مع الضرورة إليه فوجب أن يشرع الابراء دفعا لضرورة الحاجة وقد روى ذلك ، السكوني ( ثم ذكر الرواية ثم قال ) : وإنما عدل إلى الولي ، لأنه هو المطالب على تقدير التلف فلما شرع الابراء قبل الاستقرار لمكان الضرورة ، صرف إلى من يتولى المطالبة بتقدير وقوع ما يبرأ منه ولا أستبعد الابراء من المريض فإنه يكون فعلا مأذونا فيه ( إلى آخر ما نقله الشارح ) . ( 3 ) الظاهر أنه إلى هنا عبارة الشرح . ( 4 ) لكن ظاهره اختيار الضمان قال : في النظر الثاني من كتاب ديات الشرايع ، ولو كان الطبيب عارفا وأذن له المريض في العلاج فآل إلى التلف قيل لا يضمن لأن الضمان يسقط بالإذن ولأنه فعل سائغ شرعا وقيل : يضمن لمباشرته الاتلاف وهو أشبه ( انتهى ) . ( 5 ) الوسائل باب 20 ذيل حديث 4 من أبواب المهور ج 15 ص 20 .