شرح
فهو له ضامن ( 1 ) .
وإنما ذكر الولي ، لأنه هو المطالب على تقدير التلف ، فلما شرع الابراء قبل
الاستقرار لمكان الضرورة ، صرف إلى من يتولى المطالبة بتقدير وقوع ما يبرأ منه .
قال ( 2 ) المحقق : ولا استبعد الابراء من المريض فإنه فعل مأذون فيه والمجني
عليه إذا أذن في الجناية سقط ضمانها فكيف بإذنه في المباح المأذون في فعله .
ونقل عن ابن إدريس أنه لا يصح البراءة ، لأنه اسقاط لما لم يجب ولأن
الابراء إما مما تعدى فيه أو غيره وكلاهما لا يصح الابراء ( 3 ) .
يفهم من المتن والشرح ، التردد فيها .
وكذا من الشرايع ، الاقتصار على نقل الخلاف ( 4 ) .
وعدم استبعاد المحقق غير بعيد ، لما تقدم ، ويؤيده المؤمنون عند
شروطهم ( 5 ) .
ومرجع الابراء عدم المؤاخذة وعدم سقوط حق لو حصل الموجب ، ولا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 حديث 1 من أبواب موجبات الضمان ج 19 ص 195 .
( 2 ) والأولى نقل عبارة المحقق بعينها في النكت قال : البراءة التي يأخذها مما لا يؤمن أن يحدثه العلاج
وهو شئ لم يحصل العدوان فيه والبراءة منه ، على خلاف الأصل ، لكن شرعيته لضرورة الحاجة ، فإنه لا غنى عن
العلاج ، وإذا عرف البيطار أو الطبيب أنه لا مخلص له من الضمان توقف في العلاج مع الضرورة إليه فوجب أن
يشرع الابراء دفعا لضرورة الحاجة وقد روى ذلك ، السكوني ( ثم ذكر الرواية ثم قال ) : وإنما عدل إلى الولي ، لأنه
هو المطالب على تقدير التلف فلما شرع الابراء قبل الاستقرار لمكان الضرورة ، صرف إلى من يتولى المطالبة بتقدير
وقوع ما يبرأ منه ولا أستبعد الابراء من المريض فإنه يكون فعلا مأذونا فيه ( إلى آخر ما نقله الشارح ) .
( 3 ) الظاهر أنه إلى هنا عبارة الشرح .
( 4 ) لكن ظاهره اختيار الضمان قال : في النظر الثاني من كتاب ديات الشرايع ، ولو كان الطبيب
عارفا وأذن له المريض في العلاج فآل إلى التلف قيل لا يضمن لأن الضمان يسقط بالإذن ولأنه فعل سائغ شرعا
وقيل : يضمن لمباشرته الاتلاف وهو أشبه ( انتهى ) .
( 5 ) الوسائل باب 20 ذيل حديث 4 من أبواب المهور ج 15 ص 20 .