وتضمن العاقلة ما يتلفه النائم بانقلابه وإن كانت ظئرا للضرورة
وإن كانت للفخر فالدية في مالها .
شرح
استبعاد في لزوم الوفاء به بمعنى عدم ثبوت حق حينئذ ، أو أنه يثبت ويسقط ، فلا
يكون اسقاطا لما ليس بثابت ، فتأمل .
والرواية مؤيدة وليس معناها الابراء مع وجود سببه كما فهمه شرح
الشرايع حيث قال : نقول بموجبها ، فإن البراءة حقيقة ، لا تكون إلا بعد ثبوت
الحق لأنها اسقاط ما في الذمة من الحق وينبه عليه أخذها من الولي ، إذ لا حق له
قبل الجناية ، وقد لا يصير إليه بتقدير عدم بلوغها القتل إذا أدت إلى ( أيهما - خ ) أنك
تعرف أن معنى ( تطبب ) أنه أراد فعله ، لا أنه فعله وهو ظاهر .
وقد مروجه اسناده إلى الولي ، وأنه ينبه على صحة ابراء المريض إذا كان
الحق له بالطريق الأولى ، وأنه لا يحتاج إلى الأمر به وهو ظاهر ، فافهم .
واعلم أن في عد التطبب من المباشرة ، كما هو ظاهر المتن ، تأملا .
قوله : " وتضمن العاقلة الخ " . دليل ضمن العاقلة ما يجنيه النائم ، هو
كون الخطأ على العاقلة ، فإنه خطأ محض لأنه واقع من غير قصد أصلا ، فهو أولى بأن
يكون خطأ محضا مما يقصد في الجملة ، مثل الرمي على طير فأصاب إنسانا ونحو ذلك .
ونقل عن الشيخ كونه في مال النائم ، لأن اتلاف النائم ، من الأسباب ، لا
الجنايات بالمباشرة لأنه قد ارتفع اختياره .
ويؤيده ما تقدم أن الضمان على العاقلة خلاف القواعد العقلية والشرعية ،
فلا يصار إليه إلا في المنصوص والمتفق عليه .
وما تقدم في تفسير الخطأ في الروايات : ( وإنما الخطأ أن تريد شيئا
( الشئ - ئل ) ويصيب غيره ) وهو في مرسله ( 1 ) وفي صحيح الحلبي : ( الخطأ من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 ذيل حديث 1 من أبواب القصاص في النفس ج 19 ص 24 والخبر ليس بمرسل ،
والوسائل باب 28 حديث 3 من أبواب الكفارات ج 15 ص 580 .