تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
وأما أنه شبيه عمد ، فلتحقق القصد إلى الفعل لا إلى القتل . وقال ابن إدريس : لا يضمن للأصل وسقوطه بإذنه ، ولأنه فعل سائغ شرعا فلا يستعقب ضمانا . ويمكن الجواب بأن أصالة البراءة لا تتم مع دليل الشغل ، والإذن ، في العلاج ، لا في الاتلاف ولا منافاة بين الجواز ، وبين الضمان كالضارب للتأديب . ويؤيد الضمان ما رواه الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه أن أمير المؤمنين عليه السلام ضمن ختانا قطع حشفة الغلام ( 1 ) . قال في النكت : الأصحاب متفقون على أن الطبيب يضمن ما يتلف بعلاجه ، فالعمل على هذا الأصل ، لا على هذه الرواية لأن الأكثرين يطرحون ما يتفرد به السكوني ( 2 ) . وقد ( 3 ) عرفت أن الاجماع المنقول بخبر الواحد حجة . وكذا ادعى عليها ابن زهرة الاجماع ، وابن إدريس زعم أن رواية السكوني صحيحة لا خلاف فيها ، والمراد بها أنه ( 4 ) فرط بأن قطع غيرها زيد منه لأن الحشفة ( 5 ) ما فوق الختان ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 حديث 2 من أبواب موجبات الضمان ج 19 ص 195 . ( 2 ) إلى هنا عبارة النكت لكن في النقل تقديما وتأخيرا فإن العبارة في النكت هكذا : وقد عرفت أن الأكثرين يطرحون ما ينفرد به السكوني غير أن الأصحاب متفقون على أن الطبيب يضمن ما يجنيه بعلاجه فكان عملهم على ذلك الأصل لا على هذه الرواية . ( 3 ) هذا تتمة عبارة الشهيد في الشرح فلا تغفل . ( 4 ) يعني الختان قصر بقطعه غير الحشفة . ( 5 ) والحشفة أيضا رأس الذكر من فوق الختان إذا قطعت وجبت الدية كاملة ( مجمع البحرين ) . ( 6 ) إلى هنا عبارة الشرح .