شرح
وأما أنه شبيه عمد ، فلتحقق القصد إلى الفعل لا إلى القتل .
وقال ابن إدريس : لا يضمن للأصل وسقوطه بإذنه ، ولأنه فعل سائغ
شرعا فلا يستعقب ضمانا .
ويمكن الجواب بأن أصالة البراءة لا تتم مع دليل الشغل ، والإذن ، في
العلاج ، لا في الاتلاف ولا منافاة بين الجواز ، وبين الضمان كالضارب للتأديب .
ويؤيد الضمان ما رواه الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي ، عن
السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه أن أمير المؤمنين عليه السلام ضمن ختانا قطع حشفة
الغلام ( 1 ) .
قال في النكت : الأصحاب متفقون على أن الطبيب يضمن ما يتلف
بعلاجه ، فالعمل على هذا الأصل ، لا على هذه الرواية لأن الأكثرين يطرحون ما
يتفرد به السكوني ( 2 ) .
وقد ( 3 ) عرفت أن الاجماع المنقول بخبر الواحد حجة .
وكذا ادعى عليها ابن زهرة الاجماع ، وابن إدريس زعم أن رواية السكوني
صحيحة لا خلاف فيها ، والمراد بها أنه ( 4 ) فرط بأن قطع غيرها زيد منه لأن
الحشفة ( 5 ) ما فوق الختان ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 حديث 2 من أبواب موجبات الضمان ج 19 ص 195 .
( 2 ) إلى هنا عبارة النكت لكن في النقل تقديما وتأخيرا فإن العبارة في النكت هكذا : وقد عرفت أن
الأكثرين يطرحون ما ينفرد به السكوني غير أن الأصحاب متفقون على أن الطبيب يضمن ما يجنيه بعلاجه فكان
عملهم على ذلك الأصل لا على هذه الرواية .
( 3 ) هذا تتمة عبارة الشهيد في الشرح فلا تغفل .
( 4 ) يعني الختان قصر بقطعه غير الحشفة .
( 5 ) والحشفة أيضا رأس الذكر من فوق الختان إذا قطعت وجبت الدية كاملة ( مجمع البحرين ) .
( 6 ) إلى هنا عبارة الشرح .