تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
على رأي ، لأنه يكذب لاقراره بالدعوى والحلف عليها . ولأن الحلف عند الأصحاب إنما يكون مع علمه بالمحلوف عليه ، فكيف يلزم المقر مع علمه بأنه غير قاتل ، وهو قول المبسوط ومختار المختلف أيضا . ويحتمل عدم إلزام أحدهما والدية من بيت المال كما مر في قضاء الحسن عليه السلام ( 1 ) وإن لم تكن هذه من تلك الصورة إلا أنها قريبة منها . ودليله عليه السلام جار هنا ، وقول الخلاف التخيير بين الزام أيهما أراد مثل ما أشهد على أحدهما وأقر الآخر ، أو أقر كل واحد بالقتل وحده لأنه ثبت في المحلوف عليه باليمين وفي المقر باقراره . ويمكن أن يقال : بينه وبين الله تعالى ، ويحله العمل بعلمه ، فإن أخذ من المحلوف عليه شيئا ورجع عنه إلى المقر ، يرد ما أخذه ، إليه . وأما بحسب ظاهر الشرع فيه اشكال لما مر من التكذيب . ودفع بأنه إذا أكذب نفسه في الدعوى الأولى والحلف ، له اختيار الزام المقر . وله نظائر في الشرع ، مثل أن أقر بأنه أخذ المال المودوع من الودعي وأنكر الودعي ذلك ثم رجع المودع ، عن إقراره وقال : ما أخذت ، سواء أظهر توجيها لاقراره أم لا ، مثل أن أخذت غيرها وتوهمت أنه ذلك أو وكلت شخصا في أخذها وظنت أنه أخذها ونحو ذلك ، له مطالبة الودعي بتلك الوديعة لاعتراف الودعي أو أقر شخص لآخر بمال معين فأنكر المقر له ملكيته أو ادعى ملكيته . قالوا قبل هذا مطلقا : فعلم أن لا منافاة بين الاقرار بشئ والرجوع عنه بالمنافي .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 4 حديث 2 من أبواب دعوى القتل ج 19 ص 107 .