ولو التمس الولي حبس المتهم ، قيل : يجاب إليه .
شرح
وفيه تأمل ، إذ قد يمنع ذلك في الأمثلة أيضا مطلقا أو مع عدم اظهار وجه
وجيه وتأويل مقبول وإن كان ذلك مقبولا بنص أو اجماع فلا يتعدى إلى ما نحن
فيه ، لعدم الدليل وضعف القياس خصوصا مع الفارق للاحتياط في الدماء .
ولهذا منع البعض القياس في الحدود مع قبوله في غيرها واعتبر الشارع
خمسين يمينا ، فكيف يجوز الاكذاب وأخذ غيره بدل المحلوف عليه ، فتأمل .
قوله : " ولو التمس الولي الخ " . إذا التمس ولي الدم الذي اتهمه بقتل
مورثه - سواء كان مما يوجب القود أم لا ، وقيل : المتهم بالدم مطلقا فيشمل الجرح
أيضا - من الحاكم حبسه ليحضر شهوده أو يفعل القسامة ، أو يقر ، أو يحلف قيل
يجاب إليه .
أي يقبل الحاكم ويحبسه ، فإن جاء ببينة أو بقسامة أو أقر هو ، وإلا خلي
سبيله بعد احلافه يمينا واحدة .
قال في الشرح : هنا بحثان ( الأول ) المتهم بالقتل - وفي بعض العبارات بالدم
وهو يشمل الجرح - يحبس قال المصنف : إذا التمسه الولي ، وأطلق الشيخ في النهاية
وابن البراج ( 1 ) .
والمذكور في الرواية التي دليل الحكم ، الدم وأريد منه القتل بقرينة قوله
عليه السلام : ( فإن جاء ولي المقتول وإلا خلي سبيله ) ( 2 ) ولا دليل على غير القتل
بحسب الظاهر .
وأيضا هو تعجيل عقوبة يناسب أمرا عظيما فلا يناسب كل دم .
وأيضا لا يناسب قياسه عليه ، ولا الجرأة بغير دليل وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) الظاهر أنه إلى هنا عبارة الشرح .
( 2 ) راجع الوسائل باب 12 من أبواب ما يثبت به الدعوى ج 19 ص 121 .