تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ولو التمس الولي حبس المتهم ، قيل : يجاب إليه .
شرح
وفيه تأمل ، إذ قد يمنع ذلك في الأمثلة أيضا مطلقا أو مع عدم اظهار وجه وجيه وتأويل مقبول وإن كان ذلك مقبولا بنص أو اجماع فلا يتعدى إلى ما نحن فيه ، لعدم الدليل وضعف القياس خصوصا مع الفارق للاحتياط في الدماء . ولهذا منع البعض القياس في الحدود مع قبوله في غيرها واعتبر الشارع خمسين يمينا ، فكيف يجوز الاكذاب وأخذ غيره بدل المحلوف عليه ، فتأمل . قوله : " ولو التمس الولي الخ " . إذا التمس ولي الدم الذي اتهمه بقتل مورثه - سواء كان مما يوجب القود أم لا ، وقيل : المتهم بالدم مطلقا فيشمل الجرح أيضا - من الحاكم حبسه ليحضر شهوده أو يفعل القسامة ، أو يقر ، أو يحلف قيل يجاب إليه . أي يقبل الحاكم ويحبسه ، فإن جاء ببينة أو بقسامة أو أقر هو ، وإلا خلي سبيله بعد احلافه يمينا واحدة . قال في الشرح : هنا بحثان ( الأول ) المتهم بالقتل - وفي بعض العبارات بالدم وهو يشمل الجرح - يحبس قال المصنف : إذا التمسه الولي ، وأطلق الشيخ في النهاية وابن البراج ( 1 ) . والمذكور في الرواية التي دليل الحكم ، الدم وأريد منه القتل بقرينة قوله عليه السلام : ( فإن جاء ولي المقتول وإلا خلي سبيله ) ( 2 ) ولا دليل على غير القتل بحسب الظاهر . وأيضا هو تعجيل عقوبة يناسب أمرا عظيما فلا يناسب كل دم . وأيضا لا يناسب قياسه عليه ، ولا الجرأة بغير دليل وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) الظاهر أنه إلى هنا عبارة الشرح . ( 2 ) راجع الوسائل باب 12 من أبواب ما يثبت به الدعوى ج 19 ص 121 .