شرح
ثم إن الرواية مطلقة فكلام الشيخ لعل المراد مع التماس الولي ، فإنه عقوبة
لحقه فلا يكون إلا بعد التماسه .
ويؤيده عدم الحكم بدون التماسه مع ثبوته .
قال : ( الثاني ) ( 1 ) مقدار الحبس ستة أيام ، فإن جاء المدعي ببينة أو أقسم ،
وإلا خلي سبيله ، قاله الشيخ والقاضي والصهرشتي والطبرسي ، وقال ابن حمزة :
ثلاثة أيام ، وقال ابن الجنيد : إن ادعى الولي البينة حبس إلى ستة .
ومأخذ الحكمين رواية السكوني عن الصادق عليه السلام ، قال : إن النبي
صلى الله عليه وآله كان يحبس في تهمة الدم ستة أيام ، فإن جاء أولياء المقتول ببينة
( بثبت - ئل ) وإلا خلي سبيله ( 2 ) .
وابن إدريس منع عن الحبس وزعم أن الرواية مخالفة للأدلة من تعجيل
العقوبة قبل ثبوت الموجب .
وقال المصنف في المختلف : إن حصلت التهمة في نظر الحاكم ألزمه الحبس
عملا بالرواية ، وحفظا للنفوس عن الاتلاف ، وإن حصلت لغيره فلا ، عملا
بالأصل .
واعلم أن القائل بالحبس لا يفرق بين عدم قيام بينة أو قيام بينة لا تثبت
عدالتها .
ولعل نظر ابن حمزة إلى تعليق بعض الأحكام على الثلاثة كمدة امهال
المرتد والشفيع ، وجريان العادة بزوال العذر عند الولي .
ونظر ابن الجنيد إلى أنه نهاية الاحتياط في الدماء وأقرب إلى تحقيق عدم
الحجة بالكلية .
هامش
( 1 ) يعني في الشرح عطف على قوله : ( الأول ) .
( 2 ) الوسائل باب 12 حديث 1 من أبواب دعوى القتل ج 19 ص 121 .