تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
ثم إن الرواية مطلقة فكلام الشيخ لعل المراد مع التماس الولي ، فإنه عقوبة لحقه فلا يكون إلا بعد التماسه . ويؤيده عدم الحكم بدون التماسه مع ثبوته . قال : ( الثاني ) ( 1 ) مقدار الحبس ستة أيام ، فإن جاء المدعي ببينة أو أقسم ، وإلا خلي سبيله ، قاله الشيخ والقاضي والصهرشتي والطبرسي ، وقال ابن حمزة : ثلاثة أيام ، وقال ابن الجنيد : إن ادعى الولي البينة حبس إلى ستة . ومأخذ الحكمين رواية السكوني عن الصادق عليه السلام ، قال : إن النبي صلى الله عليه وآله كان يحبس في تهمة الدم ستة أيام ، فإن جاء أولياء المقتول ببينة ( بثبت - ئل ) وإلا خلي سبيله ( 2 ) . وابن إدريس منع عن الحبس وزعم أن الرواية مخالفة للأدلة من تعجيل العقوبة قبل ثبوت الموجب . وقال المصنف في المختلف : إن حصلت التهمة في نظر الحاكم ألزمه الحبس عملا بالرواية ، وحفظا للنفوس عن الاتلاف ، وإن حصلت لغيره فلا ، عملا بالأصل . واعلم أن القائل بالحبس لا يفرق بين عدم قيام بينة أو قيام بينة لا تثبت عدالتها . ولعل نظر ابن حمزة إلى تعليق بعض الأحكام على الثلاثة كمدة امهال المرتد والشفيع ، وجريان العادة بزوال العذر عند الولي . ونظر ابن الجنيد إلى أنه نهاية الاحتياط في الدماء وأقرب إلى تحقيق عدم الحجة بالكلية .
هامش
( 1 ) يعني في الشرح عطف على قوله : ( الأول ) . ( 2 ) الوسائل باب 12 حديث 1 من أبواب دعوى القتل ج 19 ص 121 .