شرح
هنا فإن في وقت الحلف ما كان لغيره .
واشتراط كون الكل عليه ، غير ظاهر .
ولأن القسامة خرجت عن تلك القاعدة ، فإن فيها اليمين لاثبات حق
الغير ، لأنهم اشترطوا كون القوم الذين يحلفون غير وارث الدم ، وهو ظاهر .
وكذا الحلف لنفسه عنه ، وهو ظاهر .
فليفرض أن الميت حلف لاثبات حق الوارث .
فتأمل فيه ، إذ قد يقال : إنه ممنوع ، خرج ما خرج ، وبقي الباقي إلا أنه قد
يمنع كون هذا الرد ممنوعا ، والأصل عدم زيادة التكليف بالأيمان ، وهو حاصل .
غير أنه قد يقال : الأصل عدم ثبوت الدم على المدعى عليه ، واثباته
بالقسامة خلاف القواعد وخرج ما هو المتفق والمنصوص ، وبقي الباقي تحته .
ومن هذا التقرير لوجهي المسألة علم عدم ورود ما أورده الشارح - بعد
تقرير الأول - بقوله : ( وليشكل عليه بأن أيمان المورث لم تثبت الحق ولا شيئا منه
وإنما يثبت الحق عند كمال القسامة وهو من الوارث ولا يلزم من توقف استحقاق
الوارث على المجموع أخذه به خصوصا إذا قلنا فإن ( إن - خ ) العلة المركبة لا وجود
لها ، فيكون الجزء الأخير هو العلة أو الهيئة الاجتماعية إن جعلناها مغايرة للأجزاء .
ثم يمكن أن يقال : الوارث هنا ليس مخاطبا بكمال الخمسين حتى يتوقف
حقه عليها لأن ما حلف مورثه قد امتثل به الأمر بالقسامة وامتثال الأمر يقتضي
الاجزاء ، فكأن قسامة الوارث منحصرة في الباقي من الأيمان .
ثم يطرد في كل وارث متعدد ، فإنهم إذا حلفوا مجموع الأيمان لا يستحق
كل بأيمانه حقه ، بل استحقوا بالمجموع ، المجموع وهو لا يتألف إلا من أجزائه فيكون
اثباتا بيمين غيره ، لما عرفت أن المراد بالاثبات ذلك فلا شك في وجوده هنا .
على أنه لا معنى لمنع وجود العلة المركبة وكون العلة للجزء الأخير فقط أو