ولا يشترط في القسامة حضور المدعى عليه .
وإذا استوفى القسامة فأقر آخر بقتله منفردا لم يكن للولي الزامه
على رأي .
شرح
الهيئة من غير مدخلية الأجزاء ، وهو ظاهر ومقرر في الحكمة والكلام .
ولأن دعوى عدم خطاب الوارث بالخمسين مصادرة .
وما ذكره في بيانه لا يدل عليه ، فإن كون أمر المورث للأجزاء بمعنى
خروجه عن العهدة وعدم تكليفه بفعله مرة أخرى ، لا يدل على عدم تكليف الوارث
بخمسين يمينا قسامة ، لاثبات مدعاه ، وهو ظاهر .
على أن عدم خطابه بكمال الخمسين لا يدل على كفاية ما بقي وعدم
مدخلية ما فعله المورث في اثبات حقه .
وأنه لا يمين لاثبات الحق قسامة إلا خمسين فكيف يجوز الأقل حتى
الواحدة مثل أن يفرض موته بعد بقاء الواحدة .
ثم أنه لا يطرد أيضا ، لأنا قلنا : إن المراد أن يكون لاثبات حق الغير فقط
لا أنه يكون لاثبات حق نفسه إلا أنه يحصل حق غيره أيضا به ، فالممنوع ما يكون
مثبتا لحق الغير فقط لا لاثبات حق نفسه الذي يلزم منه حق الغير أيضا .
قوله : " ولا يشترط في القسامة الخ " . دليل عدم اشتراط حضور المدعى
عليه ، هو الأصل وعموم الأدلة .
وإنه اثبات دعوى مثل ساير الدعاوى فلا يشترط حضور المدعى عليه
مثله .
قوله : " وإذا استوفى القسامة الخ " . إذا حلف المدعي خمسين قسامة
وأثبت ما يحلف المدعي المطلوب - وهو القتل على شخص معين - ثم أقر غيره بأنه
القاتل وحده للمقتول الذي ادعى قتله لم يكن لولي الدم المدعى الزام المقر بالدم