تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ولا يشترط في القسامة حضور المدعى عليه .
وإذا استوفى القسامة فأقر آخر بقتله منفردا لم يكن للولي الزامه على رأي .
شرح
الهيئة من غير مدخلية الأجزاء ، وهو ظاهر ومقرر في الحكمة والكلام . ولأن دعوى عدم خطاب الوارث بالخمسين مصادرة . وما ذكره في بيانه لا يدل عليه ، فإن كون أمر المورث للأجزاء بمعنى خروجه عن العهدة وعدم تكليفه بفعله مرة أخرى ، لا يدل على عدم تكليف الوارث بخمسين يمينا قسامة ، لاثبات مدعاه ، وهو ظاهر . على أن عدم خطابه بكمال الخمسين لا يدل على كفاية ما بقي وعدم مدخلية ما فعله المورث في اثبات حقه . وأنه لا يمين لاثبات الحق قسامة إلا خمسين فكيف يجوز الأقل حتى الواحدة مثل أن يفرض موته بعد بقاء الواحدة . ثم أنه لا يطرد أيضا ، لأنا قلنا : إن المراد أن يكون لاثبات حق الغير فقط لا أنه يكون لاثبات حق نفسه إلا أنه يحصل حق غيره أيضا به ، فالممنوع ما يكون مثبتا لحق الغير فقط لا لاثبات حق نفسه الذي يلزم منه حق الغير أيضا . قوله : " ولا يشترط في القسامة الخ " . دليل عدم اشتراط حضور المدعى عليه ، هو الأصل وعموم الأدلة . وإنه اثبات دعوى مثل ساير الدعاوى فلا يشترط حضور المدعى عليه مثله . قوله : " وإذا استوفى القسامة الخ " . إذا حلف المدعي خمسين قسامة وأثبت ما يحلف المدعي المطلوب - وهو القتل على شخص معين - ثم أقر غيره بأنه القاتل وحده للمقتول الذي ادعى قتله لم يكن لولي الدم المدعى الزام المقر بالدم