ومن قتل ولا وارث له فلا قسامة ،
ولو غاب أحد الوليين حلف
الحاضر خمسين وأثبت حقه ولم يرتقب ، فإن حضر الغائب حلف خمسا
وعشرين يمينا وكذا لو كان أحدهما صغيرا ولو جن قبل الاكمال ثم أفاق
أكمل .
ولو مات في الأثناء قال الشيخ : يستأنف الوارث لئلا يثبت
حقه بيمين غيره .
شرح
والآخر أن حقهم ليس بثابت فيه ، بل إنما يثبت بعد ثبوت الحق ، فقبله ،
هم أجنبي .
وأنت تعلم أن القسامة قد خالفت به الدعاوى والأيمان ، فإنها تقع من
الأجنبي ، والموصى له ، والديان ليسا بأجنبيين صرف ، فتأمل .
وعلى تقدير نكول الورثة عن القسامة ، فإن لم يفهموا المستولدة والغرماء ،
فلهم أو للورثة ، اليمين الواحدة على المدعى عليه إذا لم يكن عليهم قسامة حتى تسقط
الدعوى أو يثبت شئ لو لم يحلفوا ، وهو ظاهر .
قوله : " ومن قتل ولا وارث له فلا قسامة " . وجه عدم القسامة - مع
عدم وارث لمقتول لا وارث له ظاهرا - ظاهر ، فإن القسامة لا بد لها من مدع يعلم
ويقسم ، وذلك ليس لغير الوارث .
ولو كان هناك ديان أو موصى له ، فيجئ فيه الاشكال المتقدم .
قوله : " ولو غاب أحد الوليين الخ " . إذا قتل شخص ولديه وليان
أحدهما حاضر والآخر غائب ، فللحاضر اثبات حقه ما يمكن ولو بالقسامة .
فلو أراد مع وجود شرائطها ، له ذلك ويحلف خمسين يمينا تمام عدد القسامة
فإن حق القسامة لا يثبت إلا بالخمسين وما حلف شئ منه ، فعليه تمامه ، بخلاف
ما لو حضر الغائب وأراد ذلك مع وجود الشرط فليس عليه إلا مقدار حصته فإنه ما