تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ومن قتل ولا وارث له فلا قسامة ،
ولو غاب أحد الوليين حلف الحاضر خمسين وأثبت حقه ولم يرتقب ، فإن حضر الغائب حلف خمسا وعشرين يمينا وكذا لو كان أحدهما صغيرا ولو جن قبل الاكمال ثم أفاق أكمل . ولو مات في الأثناء قال الشيخ : يستأنف الوارث لئلا يثبت حقه بيمين غيره .
شرح
والآخر أن حقهم ليس بثابت فيه ، بل إنما يثبت بعد ثبوت الحق ، فقبله ، هم أجنبي . وأنت تعلم أن القسامة قد خالفت به الدعاوى والأيمان ، فإنها تقع من الأجنبي ، والموصى له ، والديان ليسا بأجنبيين صرف ، فتأمل . وعلى تقدير نكول الورثة عن القسامة ، فإن لم يفهموا المستولدة والغرماء ، فلهم أو للورثة ، اليمين الواحدة على المدعى عليه إذا لم يكن عليهم قسامة حتى تسقط الدعوى أو يثبت شئ لو لم يحلفوا ، وهو ظاهر . قوله : " ومن قتل ولا وارث له فلا قسامة " . وجه عدم القسامة - مع عدم وارث لمقتول لا وارث له ظاهرا - ظاهر ، فإن القسامة لا بد لها من مدع يعلم ويقسم ، وذلك ليس لغير الوارث . ولو كان هناك ديان أو موصى له ، فيجئ فيه الاشكال المتقدم . قوله : " ولو غاب أحد الوليين الخ " . إذا قتل شخص ولديه وليان أحدهما حاضر والآخر غائب ، فللحاضر اثبات حقه ما يمكن ولو بالقسامة . فلو أراد مع وجود شرائطها ، له ذلك ويحلف خمسين يمينا تمام عدد القسامة فإن حق القسامة لا يثبت إلا بالخمسين وما حلف شئ منه ، فعليه تمامه ، بخلاف ما لو حضر الغائب وأراد ذلك مع وجود الشرط فليس عليه إلا مقدار حصته فإنه ما