تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
بها خصوصا الفطري ، فإن تم هذا يبقى الكلام في الثاني ، فإن ظاهر المنع من الرواية عدم ترتب أثره عليه وكذا المحجور عليه . ثم إن وقوع اليمين منه وترتب أحكامها عليها مع كونه ممنوعا منها مما يستبعد ، فإن لغالب المنع في أمثال ذلك لعدم الفائدة ولجرأته على اليمين الكاذبة وعدم مبالاته بها ، فكيف يترتب عليها الحكم ، خصوصا المرتد الفطري الذي ممنوع عندهم عن كل أمر ووجب قتله فوريا ولا يملك شيئا ويخرج ما ملكه عن ملكه فكيف يثبت بيمينه الممنوعة مال أو قصاص . وكذا الملي كيف يثبت بيمينه الممنوعة الغير المسموعة والمجوزة ، مالا ، مع أنه لا يرث شيئا إذا كان المقتول حرا ووقع الارتداد قبل قتل المورث . إلا أن يقال : ليس هو حينئذ وليا فليس بداخل . فما عن المبسوط : ( والأولى أن لا يمكن الإمام من القسامة مرتدا لئلا يقدم على يمين كاذبة فمتى حالف وقعت موقعها لعموم الأخبار ، وقال شاذ : ( لا يقع ) وهو غلط ، لأنه اكتساب ، وهو غير ممنوع منه في مدة الامهال وهي ثلاثة أيام . بعيد ( 1 ) لأنه قال أولا : يمنع من اليمين ثم قال : ( اكتساب وهو غير ممنوع منه ) مع أنه أعم من الفطري . وهو ممنوع إلا أن يخص بالملي بقرينة قوله : ( في مدة الامهال ) فإن الفطري لا يمهل أو يقال : المراد بعدم منعه من الاكتساب ، ترتب حكمه وهو الملكية على ما يكون مثله يملك وإن كان حراما . ولأنا ما رأينا في الأخبار التي نقلها في كتابه ما يدل على ذلك ، وعلى تقديره يكون جائزا أيضا لعمومها .
هامش
( 1 ) خبر لقوله قدس سره : ( فما عن المبسوط الخ ) .