شرح
بها خصوصا الفطري ، فإن تم هذا يبقى الكلام في الثاني ، فإن ظاهر المنع من الرواية
عدم ترتب أثره عليه وكذا المحجور عليه .
ثم إن وقوع اليمين منه وترتب أحكامها عليها مع كونه ممنوعا منها مما
يستبعد ، فإن لغالب المنع في أمثال ذلك لعدم الفائدة ولجرأته على اليمين الكاذبة
وعدم مبالاته بها ، فكيف يترتب عليها الحكم ، خصوصا المرتد الفطري الذي ممنوع
عندهم عن كل أمر ووجب قتله فوريا ولا يملك شيئا ويخرج ما ملكه عن ملكه
فكيف يثبت بيمينه الممنوعة مال أو قصاص .
وكذا الملي كيف يثبت بيمينه الممنوعة الغير المسموعة والمجوزة ، مالا ، مع
أنه لا يرث شيئا إذا كان المقتول حرا ووقع الارتداد قبل قتل المورث .
إلا أن يقال : ليس هو حينئذ وليا فليس بداخل .
فما عن المبسوط : ( والأولى أن لا يمكن الإمام من القسامة مرتدا لئلا يقدم
على يمين كاذبة فمتى حالف وقعت موقعها لعموم الأخبار ، وقال شاذ : ( لا يقع ) وهو
غلط ، لأنه اكتساب ، وهو غير ممنوع منه في مدة الامهال وهي ثلاثة أيام .
بعيد ( 1 ) لأنه قال أولا : يمنع من اليمين ثم قال : ( اكتساب وهو غير ممنوع
منه ) مع أنه أعم من الفطري .
وهو ممنوع إلا أن يخص بالملي بقرينة قوله : ( في مدة الامهال ) فإن الفطري
لا يمهل أو يقال : المراد بعدم منعه من الاكتساب ، ترتب حكمه وهو الملكية على ما
يكون مثله يملك وإن كان حراما .
ولأنا ما رأينا في الأخبار التي نقلها في كتابه ما يدل على ذلك ، وعلى
تقديره يكون جائزا أيضا لعمومها .
هامش
( 1 ) خبر لقوله قدس سره : ( فما عن المبسوط الخ ) .