شرح
القسامة بمعنى أنه لا يجوز له ويمنعه الحاكم عن ذلك .
وإنما الخلاف في أنه إذا خالف وحلف هل يقع محله ويترتب عليه أحكام
القسامة أم لا ؟
ويفهم توقفه في ذلك حيث نقل قولا به وسكت عليه .
وفي الأول بحث ، خصوصا عند من جوز قسامة الكافر على المسلم ، وهو قول
الشيخ بل المصنف أيضا على ما مر .
ولأنهم يجوزون يمين الكافر ولو كان على المسلم لاثبات حقه بالاجماع على
ما نقل فلا يظهر وجه منع قسامة المرتد .
على أن الظاهر أن المدعى عليه أعم من الكافر والمسلم ، صرح به في
الشرح .
ولا مانع من قسامة الكافر على الكافر وحلفه له بمقتضى مذهبه ، فلا يكون
الكفر مانعا لأن من يجترئ على الارتداد يجترئ على الأيمان الكاذبة أيضا لأنه
مشترك بين مطلق الكفار فيلزم عدم سماع دعواهم بينهم ، وقد مر خلافه هكذا
قيل .
ويمكن أن يقال : فرق بين المرتد والكافر الأصلي ، فإنه يقوم عليه بعد
الأيمان فيقدم على اليمين الكاذبة أيضا ، بخلاف الأصلي ، فإنه ما قدم عليه بعده ، بل
كان معتقدا بأنه لا قبح فيه ، فتأمل .
ويمكن أن يقال : سبب المنع ما تقدم في الرواية من قول الأنصاري : ( ما
نرضى بيمين اليهود ) ( 1 ) وقررهم صلى الله عليه وآله .
أو أنه ( 2 ) محجور عليه عندهم فكيف يصح الدعوى ، واليمين ، واثبات حق
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : باب 10 من أبواب دعوى القتل ج 19 ص 117 ، والعبارة منقولة بالمعنى .
( 2 ) عطف على قوله قدس سره : ( ما تقدم في الرواية يعني سبب المنع محجورا الخ ) .