تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
القسامة بمعنى أنه لا يجوز له ويمنعه الحاكم عن ذلك . وإنما الخلاف في أنه إذا خالف وحلف هل يقع محله ويترتب عليه أحكام القسامة أم لا ؟ ويفهم توقفه في ذلك حيث نقل قولا به وسكت عليه . وفي الأول بحث ، خصوصا عند من جوز قسامة الكافر على المسلم ، وهو قول الشيخ بل المصنف أيضا على ما مر . ولأنهم يجوزون يمين الكافر ولو كان على المسلم لاثبات حقه بالاجماع على ما نقل فلا يظهر وجه منع قسامة المرتد . على أن الظاهر أن المدعى عليه أعم من الكافر والمسلم ، صرح به في الشرح . ولا مانع من قسامة الكافر على الكافر وحلفه له بمقتضى مذهبه ، فلا يكون الكفر مانعا لأن من يجترئ على الارتداد يجترئ على الأيمان الكاذبة أيضا لأنه مشترك بين مطلق الكفار فيلزم عدم سماع دعواهم بينهم ، وقد مر خلافه هكذا قيل . ويمكن أن يقال : فرق بين المرتد والكافر الأصلي ، فإنه يقوم عليه بعد الأيمان فيقدم على اليمين الكاذبة أيضا ، بخلاف الأصلي ، فإنه ما قدم عليه بعده ، بل كان معتقدا بأنه لا قبح فيه ، فتأمل . ويمكن أن يقال : سبب المنع ما تقدم في الرواية من قول الأنصاري : ( ما نرضى بيمين اليهود ) ( 1 ) وقررهم صلى الله عليه وآله . أو أنه ( 2 ) محجور عليه عندهم فكيف يصح الدعوى ، واليمين ، واثبات حق
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : باب 10 من أبواب دعوى القتل ج 19 ص 117 ، والعبارة منقولة بالمعنى . ( 2 ) عطف على قوله قدس سره : ( ما تقدم في الرواية يعني سبب المنع محجورا الخ ) .