شرح
عليه من اثبات ونفي علما يقينا لا يحتمل النقيض .
ولا يكفي الظن وإن كان ظنا غالبا ، إذ لا يمين إلا مع العلم ، بالعقل ( 1 ) ،
وبأنه شهادة بل شهادة وزيادة وليست إلا به .
ولهذا في الروايات كما ( ترى الشمس ) ( 2 ) فكل من المدعي الذي يحلف
وقومه الذين يحلفون معه ، لا بد أن يكونوا عالمين بالمدعي من قتل شخص معين أو
قطعه ( 3 ) شخصا معينا ، عمدا أو خطأ ، مجتمعا أو منفردا على الوجه الذي يعرفون عليه .
وكذا كل من المنكر وقومه الذين يحلفون على نفي شئ من ذلك ، لا بد أن
يكونوا عالمين بالبراءة علما يقينيا ، لا ظنا متاخما للعلم .
ويشترط أيضا اسلام الحالف الذي هو المدعي إذا كان المدعى عليه
مسلما .
ولا يثبت القسامة للكافر على المسلم مع وجود شرائطه ، إذ القسامة خلاف
الأصل والقواعد فيقتصر على موضع الوفاق .
وأيضا ذلك سبيل للكافر ، وهو منفي عن المسلم .
وما ثبت من اثبات الحقوق بالدعاوي واثبات المال بالشاهد واليمين إن
قيل به ، فخرج بالنص والاجماع إن كان ما بقي الباقي .
وأيضا تثبت القسامة - مع العمد - القود ، ولا قود لو فرض المقتول مسلما
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ كلها ولعل الصواب ( القتل ) بدل العقل أو ( القطع ) بدله أي مع العلم القطعي
كما يأتي .
( 2 ) قال في الشرائع : الطرف الثاني فيما به يصير شاهدا ، والضابط ، العلم لقوله تعالى : " ولا تقف ما ليس
لك به علم " ، ولقوله صلى الله عليه وآله - وقد سئل عن الشهادة - : هل ترى الشمس ، على مثلها فاشهد أو دع
( انتهى ) .
( 3 ) هكذا في النسخ كلها ولعل الصواب ( أو قتله ) بدل قوله : ( أو قطعه ) .