شرح
الستة ، فيكون - فيما هو أرشه نصف الدية - نصف الستة ، فيكون في اليد الواحدة
ثلاث أيمان وكذا في العين الواحدة .
قال : عرضت على أبي عبد الله عليه السلام ما أفتى به أمير المؤمنين
عليه السلام في الديات فمما أفتى به في الجسد وجعله ست فرائض ، النفس ،
والبصر ، والسمع ، والكلام ، ونقص ( الضوء من العين - خ ) الصوت من الغنن ( 1 )
والبحح ( 2 ) والشلل من اليدين والرجلين ثم جعل مع كل شئ من هذه قسامة على
نحو ما بلغت الدية والقسامة ، جعل في النفس على العمد خمسين رجلا ، وجعل في
النفس على الخطأ خمسة وعشرين رجلا ، وعلى ما بلغت ديته من الجروح ألف دينار
ستة نفر ، وما كان دون ذلك فحسابه من ستة نفر ، والقسامة في النفس ، والسمع ،
والبصر ، والعقل ، والصوت من الغنن والبحح ، ونقص اليدين ، والرجلين فهو ستة
أجزاء الرجل ، تفسير ذلك إذا أصيب الرجل من هذه الأجزاء الستة وقيس ذلك ،
فإن كان سدس بصره أو سمعه أو كلامه أو غير ذلك ، حلف هو وحده ، وإن كان
ثلث بصره حلف هو وحلف معه رجل واحد ، وإن كان نصف بصره ، حلف هو
وحلف معه رجلان ، وإن كان ثلثي بصره ، حلف هو وحلف معه ثلاثة نفر وإن
كان أربعة ( خمسة أسداس - خ ) أخماس بصره ، حلف هو وحلف معه أربعة ، وإن
كان بصره كله حلف هو وحلف معه خمسة نفر ، وكذلك القسامة في الجروح كلها ،
فإن لم يكن للمصاب من يحلف معه ضوعفت عليه الأيمان ، فإن كان سدس بصره
حلف مرة واحدة ، وإن كان الثلث حلف مرتين ، وإن كان النصف حلف ثلاث
مرات ، وإن كان الثلثين حلف أربع مرات ، وإن كان خمسة أسداس ، حلف خمس
هامش
( 1 ) الغنة صوت في الخيشوم قالوا : والنون أشد الحروف غنة ومن ذلك الاغن وهو الذي يتكلم من قبل
خياشيمه يقال : رجل اغن وامرأة غناء ( مجمع البحرين ) .
( 2 ) البحح بالحائين المهملتين غلظ الصوت ومنه البحة بالضم ( مجمع البحرين ) .