قتله عمرو وآخر ( الآخر - خ ل ) لا أعرفه فلا تكاذب ومع انتفاء اللوث
تكون اليمين واحدة على المنكر كغيره من الدعاوى
( الثاني ) في الكيفية : ويحلف المدعي مع اللوث خمسين يمينا في
العمد والخطأ على رأي وفيما يبلغ الدية من الأعضاء على رأي وإلا
فبالنسبة من الخمسين ولو كان للمدعي قوم حلف كل واحد يمينا إن
كانوا خمسين وإلا كررت عليه .
شرح
ذلك الآخر ، لا تكاذب بينهما ، إذ يحتمل أن يكون الآخران زيد أو عمرو ، والأول
لا يعرف عمروا ، والثاني لا يعرف زيدا ، ولا بعد في ذلك وهو ظاهر .
قوله : " ومع انتفاء اللوث الخ " . يعني إذا ادعى مدع على شخص بأنه
قاتل مورثه ولم يحصل لوث ، فالقول قول المنكر ، فليس له عليه إلا يمين واحدة على
العدم كما في سائر الدعاوي فإن البينة على المدعي ، واليمين على من أنكر بالنص
والاجماع ، خرج دعوى القتل مع اللوث بالنص والاجماع وبقي الباقي .
ولكن قد عرفت أن الأدلة على عموم القسامة ما كان فيها شئ صحيح
صريح في اعتبار اللوث ، فتأمل ، واحتط ، وهم أعرف .
قوله : " الثاني في الكيفية الخ " . قال في الشرح : هنا مسألتان ، الأولى
لا خلاف أن الأيمان في العمد خمسون ، وأما في الخطأ ، ففيه قولان ، المساواة ، وهو
قول المفيد وسلار ، وابن إدريس ، وهو ظاهر كلام ابن الجنيد ، ويلوح من كلام ابن
زهرة وتبعه الكيدري ( 1 ) ، وأطلق الخمسين أبو الصلاح وادعى ابن إدريس اجماع المسلمين .
هامش
( 1 ) هو : كما في الكنى والألقاب للمحدث القمي رحمه الله ج 3 ص 60 ، أبو الحسن محمد بن الحسين
الحسن البيهقي النيسابوري الإمامي الشيخ الفقيه الفاضل الماهر الأديب ، الأريب البحر الزاخر صاحب الاصباح
في الفقه وأنوار العقول في جميع أشعار أمير المؤمنين عليه السلام وشرح النهج وغير ذلك ، وله أشعار لطيفة وكان
معاصرا للقطب الراوندي وتلميذا لابن حمزة الطوسي ، انتهى موضع الحاجة .