تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
فإن نكل ولم تكن له قسامة ألزم الدعوى .
ولو تعدد المدعى عليهم فعلى كل واحد خمسون .
شرح
هذا إن وافى عددهم القسامة ، وإلا تكرر عليهم بالسوية حتى يكمل العدد كما في المدعى . قوله : " فإن نكل ولم تكن له الخ " . لو ادعى شخص على شخص القتل أو نحوه ولم يقر المدعى عليه به ، بل أنكر ولم يكن هناك موجب القسامة من اللوث الذي هو شرط وجودها عندهم ، فإن حلف فخلص من الدعوى ، وإن لم يفعل ، بل نكل ألزم بالدعوى وحكم الحاكم بلزوم المدعى بسؤال المدعي . هذا على القول بالقضاء بالنكول ظاهر . وأما على رد اليمين فيرد اليمين الواحدة إلى المدعي ثم يحكم له به كما في سائر الدعاوي . ويحتمل أن يكون معنى قوله : ( إنه كانت على المنكر خمسون يمينا ) ، مثلا ولم يكن له قوم يحلفون له بالبراءة إما لعدمهم أو لعدم علمهم ، كان تلك العدد على المنكر نفسه فيحلف تلك العدد . وإن لم يحلف ألزم حينئذ بثبوت الدعوى عليه . هذا على القول بالقضاء بالنكول ظاهر . وأما على القول بالرد فيمكن هنا أيضا ذلك ، لأنها ردت إليه فلا ترد . ويحتمل رد يمين واحدة كما في غيرها . قوله : " ولو تعدد المدعى عليهم الخ " . لو كان المدعى عليهم القتل أو القاتل أو القطع متعددين يدعى عليهم ذلك بالشركة ، فعلى كل واحد منهم خمسون وما في معناه في صورة الزامهم بالقسامة كما في المنفرد ، فإن كل واحد بمنزلة الواحد ، ولهذا يجوز قتلهم بعد ثبوت الاشتراك في القتل عمدا . ونقل فيه قول للشيخ على كفاية كل واحد نصيبه ، محتجا بالاجماع على