شرح
ويمكن أن يحتج بقضية الأنصار مع يهود خيبر لما قتل عبد الله بن سهل ، فإن
النبي صلى الله عليه وآله حكم فيها بخمسين .
ويشكل بأنه حكاية حال ، فلا تعم ، على أنه في بعض ألفاظ رواياتها :
( وأقيموا خمسين رجلا أقيده برمته ) ( 1 ) وفي بعضها : ( رجل ندفعه إليكم ) ( 2 ) .
وبأنه ( 3 ) أحوط في التهجم على الأموال .
ويشكل بأن فيه تهجما على التكليف بزيادة الأيمان .
وفي كتب الشيخ واتباعه كالقاضي والصهرشتي والطبرسي وابن حمزة : في
الخطأ خمسة وعشرون ، وهو فتوى المختلف ، لأنه أظهر في المذهب لصحيحة ( 4 )
عبد الله بن سنان المتقدمة ( 5 ) .
وقد مر تحقيق المسألة على ما هي مختار المختلف فتذكر .
ثم قال : الثانية اختلفوا فيما بلغ الدية من الأعضاء كاللسان ، والأنف ،
واليدين ، فقال : من سمينا ( 6 ) أولا ، ستة أيمان عدا المفيد وسلار وابن إدريس
فإنهم أوجبوا خمسين احتياطا واختار في المختلف الأول محتجا بأن حق الجناية يناسبه
حق الأيمان وقلة المشدد .
ولحسنة يونس عن الرضا عليه السلام ، وقال في حديث عن أمير المؤمنين
عليه السلام وعلى ما بلغت ديته من الجوارح ( الجروح - ئل ) ألف دينار ، ستة نفر ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 قطعة من حديث 3 من أبواب دعوى القتل ج 19 ص 114 .
( 2 ) الوسائل باب 10 قطعة من حديث 3 من أبواب دعوى القتل ج 19 ص 117 وفيه : ( فليقسم خمسون
رجلا منكم على رجل ، ندفعه إليكم ) .
( 3 ) عطف على قوله قدس سره : ( بقضية الأنصار ) .
( 4 ) لاحظ الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب دعوى القتل ج 19 ص 119 .
( 5 ) الظاهر أنه إلى هنا عبارة الشرح .
( 6 ) يعني في المسألة الأولى وهم المفيد وسلار الخ فلاحظ .