تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
والأقرب أن تكذيب أحد الورثة يبطل اللوث بالنسبة إليه ، فلو قال أحدهما قتل أبانا زيد وآخر ( والآخر - خ ل ) لا أعرفه وقال الآخر
شرح
إن ادعى ، لم يضر باللوث ، بل هو حاصل فوجب القسامة فيعمل بمقتضاها وأخذ الدية لعدم العمد وثبوت الأصل ، والأصل عدم كونه عمدا . ولا ينافي ذلك دعوى المدعي بأنه يدعي الخاص وقد أثبت المطلق . قوله : " والأقرب أن تكذيب الخ " . يعني إذا كان أولياء الدم متعددين وادعى أحدهم تعيين القاتل ويظهر اللوث المفيد لظن الحاكم بصدقه ، وكذبه أحدهم في ذلك يبطل اللوث في حق المكذب لا غير ، بل بقي لوثه ، فيعمل بالقسامة وبمقتضاها على الأقرب عند المصنف إذ قد يكون تكذيب الآخر لا يكون رافعا لظن الحاكم لما أظهره المدعي مفيدا له لقوته . ويحتمل كونه مبطلا له بالكلية ، فإنه بمنزلة شاهد للمدعى عليه بعدم صدوره منه فيضعف دعوى المدعي وشاهده الواحد وما يقوم مقامه مما يفيد الظن ، والقاعدة ( 1 ) التي تقدمت ، مع الثاني ( 2 ) . وينبغي الحوالة إلى الحاكم ، فإن كان مع ذلك ظنه بصدق المدعي ، باقيا وما صار ضعيفا بذلك وشكا ، لم يبطل وإلا بطل . ولو عمل بمقتضى ظاهر كلامهم وهو جعل العمل باللوث وكونه كلاما يفيد الظن فالبحث عن خصوصية المواد عبث ، إذ يوكل الكل إلى الحاكم وظنه ، فإن حصل ، حصل ، وإلا فلا والتكاذب المسقط على تقديره مثل أن يقول أحدهما : قتل أبانا زيد ، وقال الآخر : ما قتله زيد ، فلو قال : قتله زيد مع شخص آخر لا أعرف ذلك الشخص من هو ، وقال الوارث الآخر : قتله عمرو مع آخر ولا أعرف
هامش
( 1 ) في هامش بعض النسخ المخطوطة هكذا : هي أن الأصل عدم اللوث إلا في صورة النص ( انتهى ) . ( 2 ) وهو عدم اللوث بالنسبة ، مع المكذب وغيره يعني القاعدة التي تقدمت تقتضي عدم اللوث بالنسبة إلى الجميع لا المكذب فقط .