والأقرب أن تكذيب أحد الورثة يبطل اللوث بالنسبة إليه ، فلو
قال أحدهما قتل أبانا زيد وآخر ( والآخر - خ ل ) لا أعرفه وقال الآخر
شرح
إن ادعى ، لم يضر باللوث ، بل هو حاصل فوجب القسامة فيعمل بمقتضاها وأخذ
الدية لعدم العمد وثبوت الأصل ، والأصل عدم كونه عمدا .
ولا ينافي ذلك دعوى المدعي بأنه يدعي الخاص وقد أثبت المطلق .
قوله : " والأقرب أن تكذيب الخ " . يعني إذا كان أولياء الدم متعددين
وادعى أحدهم تعيين القاتل ويظهر اللوث المفيد لظن الحاكم بصدقه ، وكذبه
أحدهم في ذلك يبطل اللوث في حق المكذب لا غير ، بل بقي لوثه ، فيعمل بالقسامة
وبمقتضاها على الأقرب عند المصنف إذ قد يكون تكذيب الآخر لا يكون رافعا لظن
الحاكم لما أظهره المدعي مفيدا له لقوته .
ويحتمل كونه مبطلا له بالكلية ، فإنه بمنزلة شاهد للمدعى عليه بعدم
صدوره منه فيضعف دعوى المدعي وشاهده الواحد وما يقوم مقامه مما يفيد الظن ،
والقاعدة ( 1 ) التي تقدمت ، مع الثاني ( 2 ) .
وينبغي الحوالة إلى الحاكم ، فإن كان مع ذلك ظنه بصدق المدعي ، باقيا
وما صار ضعيفا بذلك وشكا ، لم يبطل وإلا بطل .
ولو عمل بمقتضى ظاهر كلامهم وهو جعل العمل باللوث وكونه كلاما
يفيد الظن فالبحث عن خصوصية المواد عبث ، إذ يوكل الكل إلى الحاكم وظنه ،
فإن حصل ، حصل ، وإلا فلا والتكاذب المسقط على تقديره مثل أن يقول أحدهما :
قتل أبانا زيد ، وقال الآخر : ما قتله زيد ، فلو قال : قتله زيد مع شخص آخر لا
أعرف ذلك الشخص من هو ، وقال الوارث الآخر : قتله عمرو مع آخر ولا أعرف
هامش
( 1 ) في هامش بعض النسخ المخطوطة هكذا : هي أن الأصل عدم اللوث إلا في صورة النص ( انتهى ) .
( 2 ) وهو عدم اللوث بالنسبة ، مع المكذب وغيره يعني القاعدة التي تقدمت تقتضي عدم اللوث بالنسبة
إلى الجميع لا المكذب فقط .