أو يدعي الجاني الغيبة عن الدار إذا ادعى الولي القتل على
أحدهم فإذا حلف سقط بيمينه أثر اللوث فإن أقام على الغيبة بينة بعد
الحكم بالقسامة بطلت القسامة واستعيدت الدية .
ولو ظهر اللوث في أصل القتل دون كونه عمدا أو خطأ لم
تسقط القسامة .
شرح
وظاهره أن مراده عدم الفرق في عدم كونهما لوثا ، لا في كونهما لوثا فيثبت .
والقاعدة التي تقدمت تدل على عدم اللوث إلا في المنصوص والمجمع عليه .
قوله : " أو يدعي الجاني الخ " . عطف على قوله : ( قال الشاهد ) يعني
ليس هنا أيضا لوث أي لو وجد قتيل في دار فيها جماعة فهو موجب للوث ، فإن
ادعى المدعي أن فلانا منهم قتله فإن كان حاضرا وقابلا للقتل فقد مر أنه لوث ، فله
أن يفعل القسامة ويعمل بمقتضاها .
ولو ادعى المدعى عليه الجاني الغيبة عن تلك الدار حين قتله فيه المقتول
فالقول قوله مع يمينه ، للأصل فإن ثبت عدم الغيبة فهو لوث ، وإلا فله عليه يمين
واحدة أنه كان غائبا ، فإن حلف سقط اللوث فلا يوجد اللوث كما في صورة شهادة
الشاهد ، أن فلانا قتل أحد هذين أو وجود أسبع ونحو ذلك .
فإن أقام مدعي الغيبة بعد الحكم بالقسامة أو وجودها والعمل بمقتضاها
مثل أن أخذ الدية بطل الحكم بها واستعيدت الدية التي أخذت .
ولو اقتص ، يمكن أخذ الدية أيضا للشبهة وعدم تحقق العمد العدوان
ويحتمل القصاص كعدم شئ أصلا ، فتأمل .
قوله : " ولو ظهر اللوث الخ " . يعني إذا ظهر اللوث وظن الحاكم بأن
المدعي صادق في كون المدعى عليه قاتلا ، لا في أنه قاتل عمدا - كما يدعيه - أو خطأ