وإن لم يوجد أثر القتل كالشاهد الواحد أو جماعة الفساق
شرح
على المقيد والمفصل ( 1 ) .
فمذهب المصنف - هنا كما سيجئ وغيره ، مثل ابن إدريس وغيره من
كونها خمسين مطلقا لعموم الأدلة - غير جيد .
ثم اعلم أن القسامة مخالفة لغيرها من الأيمان في الدعاوي بأمور :
( منها ) كون اليمين ابتداء على المدعي .
وتعدد الأيمان .
وجواز حلف الانسان لاثبات حق غيره .
ولنفي الدعوى عن غيره .
وعدم سقوط الدعوى بنكول من توجه إليه اليمين اجماعا بل يرد اليمين على غيره .
فلا يصار إليها إلا فيما وجد شرائطها بالنص والاجماع ، وإذا لم يوجد
الشرائط فالحكم فيها يكون مثل سائر المسائل .
فالبحث عنها يقع في أركانها وهي ثلاثة :
( الأول ) المحل ، إنما يثبت القسامة في قتيل يكون معه لوث أي أمارة يغلب
معها ظن الحاكم ، على صدق المدعي فيما يدعيه من أنه قتل فلان ، فلانا وإن لم
يوجد فيه أثر القتل ، فلا يشترط كونه مجروحا وملطخا بالدم ، أنه قد يحصل القطع
بدونهما مثل الخنق ، والعصر ، وقبض مجرى النفس ، وسقي السم وغير ذلك .
كأنه أشار بذلك إلى مذهب العامة ، بل إلى مذهب بعض الأصحاب كما
يظهر من الشرائع قال :
ولا يشترط أثر القتل على الأشبه ( 2 ) ، ولكنه بعيد .
هامش
( 1 ) نشر على ترتيب اللف .
( 2 ) العبارة في الشرايع هكذا : ولا يشترط في اللوث وجود أثر القتل . . . الخ .