تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وإن لم يوجد أثر القتل كالشاهد الواحد أو جماعة الفساق
شرح
على المقيد والمفصل ( 1 ) . فمذهب المصنف - هنا كما سيجئ وغيره ، مثل ابن إدريس وغيره من كونها خمسين مطلقا لعموم الأدلة - غير جيد . ثم اعلم أن القسامة مخالفة لغيرها من الأيمان في الدعاوي بأمور : ( منها ) كون اليمين ابتداء على المدعي . وتعدد الأيمان . وجواز حلف الانسان لاثبات حق غيره . ولنفي الدعوى عن غيره . وعدم سقوط الدعوى بنكول من توجه إليه اليمين اجماعا بل يرد اليمين على غيره . فلا يصار إليها إلا فيما وجد شرائطها بالنص والاجماع ، وإذا لم يوجد الشرائط فالحكم فيها يكون مثل سائر المسائل . فالبحث عنها يقع في أركانها وهي ثلاثة : ( الأول ) المحل ، إنما يثبت القسامة في قتيل يكون معه لوث أي أمارة يغلب معها ظن الحاكم ، على صدق المدعي فيما يدعيه من أنه قتل فلان ، فلانا وإن لم يوجد فيه أثر القتل ، فلا يشترط كونه مجروحا وملطخا بالدم ، أنه قد يحصل القطع بدونهما مثل الخنق ، والعصر ، وقبض مجرى النفس ، وسقي السم وغير ذلك . كأنه أشار بذلك إلى مذهب العامة ، بل إلى مذهب بعض الأصحاب كما يظهر من الشرائع قال : ولا يشترط أثر القتل على الأشبه ( 2 ) ، ولكنه بعيد .
هامش
( 1 ) نشر على ترتيب اللف . ( 2 ) العبارة في الشرايع هكذا : ولا يشترط في اللوث وجود أثر القتل . . . الخ .