تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
أو النساء مع ظن ارتفاع المواطاة أو جماعة الصبيان والكفار ( أو الكفار - خ ل ) إن بلغوا التواتر .
ولو وجد قتيلا وعنده ذو سلاح عليه دم أو في دار قوم أو محلة منفرد عن البلد لا يدخلها غيرهم أو في صف مقابل للخصم بعد المراماة فلوث .
شرح
والأمارة مثل الشاهد الواحد العدل ، وجماعة فساق غير مقبول الشهادة ، أو النساء الكثيرة بحيث يغلب على الظن عدم المواطاة على الكذب ، أو جماعة الصبيان ، أو الكفار إن بلغوا التواتر . كأنه يريد بالتواتر ما يفيد الظن الغالب بصدق المدعي وعدم تواطئهم على الكذب ، وإلا فيبقى الحكم بصدق المدعي من غير قسامة ، لحصول العلم به ، ولا شك أنه أقوى من الحكم بالشاهدين العدلين . ولعل اشتراط التواتر في الصبيان والكفار ، لأنهم غير مقبولي الشهادة بخلاف الشاهد الواحد ، وجماعة النسوة . ولهذا نقل في شرح الشرائع عدم إفادة قولهم اللوث في المشهورة ، قال : ولو شهد جماعة ممن يقبل روايتهم كالعبيد والنسوة وأفاد خبرهم الظن ، فهو لوث ، وإن احتمل التواطؤ على الكذب كاحتماله في شهادة - وإن لم يقبل رواياتهم كالصبية ، والفسقة ، وأهل الذمة - فالمشهور عدم إفادة قولهم اللوث لأنه غير معتبر شرعا . وهذا بعيد ، كأنه لذلك قال : ولو قيل بثبوته مع إفادته الظن كان حسنا ، لأن مناطه الظن ، وهو قد يحصل بذلك ( 1 ) .
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة شرح الشرائع ( المسالك ) .