أو النساء مع ظن ارتفاع المواطاة أو جماعة الصبيان والكفار ( أو
الكفار - خ ل ) إن بلغوا التواتر .
ولو وجد قتيلا وعنده ذو سلاح عليه دم أو في دار قوم أو محلة
منفرد عن البلد لا يدخلها غيرهم أو في صف مقابل للخصم بعد المراماة
فلوث .
شرح
والأمارة مثل الشاهد الواحد العدل ، وجماعة فساق غير مقبول الشهادة ، أو
النساء الكثيرة بحيث يغلب على الظن عدم المواطاة على الكذب ، أو جماعة
الصبيان ، أو الكفار إن بلغوا التواتر .
كأنه يريد بالتواتر ما يفيد الظن الغالب بصدق المدعي وعدم تواطئهم على
الكذب ، وإلا فيبقى الحكم بصدق المدعي من غير قسامة ، لحصول العلم به ، ولا
شك أنه أقوى من الحكم بالشاهدين العدلين .
ولعل اشتراط التواتر في الصبيان والكفار ، لأنهم غير مقبولي الشهادة
بخلاف الشاهد الواحد ، وجماعة النسوة .
ولهذا نقل في شرح الشرائع عدم إفادة قولهم اللوث في المشهورة ، قال : ولو
شهد جماعة ممن يقبل روايتهم كالعبيد والنسوة وأفاد خبرهم الظن ، فهو لوث ، وإن
احتمل التواطؤ على الكذب كاحتماله في شهادة - وإن لم يقبل رواياتهم كالصبية ،
والفسقة ، وأهل الذمة - فالمشهور عدم إفادة قولهم اللوث لأنه غير معتبر
شرعا .
وهذا بعيد ، كأنه لذلك قال :
ولو قيل بثبوته مع إفادته الظن كان حسنا ، لأن مناطه الظن ، وهو قد
يحصل بذلك ( 1 ) .
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة شرح الشرائع ( المسالك ) .