شرح
وكراهة اليمين - ولو كان في الدماء - على ما لم يره لديه صلى الله عليه وآله
وكذا من يقوم مقامه لمصلحة المسلمين .
وخمسين قسامة على المدعى عليه للتخلص عن دعوى الدم ولو كان المدعي
مسلما والمدعى عليه كافرا .
وحسنة زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القسامة فقال : هي
حق أن رجلا من الأنصار وجد قتيلا في قليب ( 1 ) من قلب اليهود فأتوا رسول الله
صلى الله عليه وآله فقالوا : يا رسول الله إنا وجدنا رجلا منا قتيلا في قليب من قلب
اليهود فقال : ائتوني بشاهدين من غيركم ، قالوا : يا رسول الله ما لنا شاهدان من
غيرنا ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله فليقسم خمسون رجلا منكم على رجل
ندفعه إليكم ، قالوا : يا رسول الله كيف نقسم على ما لم نر ؟ قال : فيقسم اليهود ،
قالوا : يا رسول الله كيف نرضى باليهود وما فيهم من الشرك أعظم ، فوداه رسول الله
صلى الله عليه وآله قال زرارة : قال أبو عبد الله عليه السلام : إنما جعلت القسامة
احتياطا لدماء المسلمين ( الناس - ئل ) كي ما إذا أراد الفاسق أن يقتل رجلا أو
يغتال رجلا حيث لا يراه أحد خاف ذلك فامتنع من القتل ( 2 ) .
ومثل رواية أبي بصير ، ورواية حنان بن سدير ، وصحيحة عبد الله بن
سنان ، وصحيحة سليمان بن خالد ( 3 ) .
ثم اعلم أن هذه الأخبار خالية من اعتبار اللوث لفظا يعني لم يوجد للقسامة
هامش
( 1 ) والقليب بئر تحفر فينقلب ترابها قبل أن تطوى كذا في المغرب ، وعن الأزهري : القليب عند العرب
البئر العادية القديمة مطوية كانت أو غير مطوية والجمع قلب كبريد وبرد ( مجمع البحرين ) .
( 2 ) الوسائل باب 10 حديث 3 من أبواب دعوى القتل الخ ج 19 ص 117 .
( 3 ) راجع الوسائل باب 1 حديث 1 - 2 - 4 - 5 من أبواب دعوى القتل ج 19 ص 117 - 118 على
الترتيب .