شارع أو في فلاة فالدية على بيت المال .
شرح
وغلبتهم مثل سوق وباب يزدحم الناس فيهما أو قنطرة ، أو بئر ، أو جسر ، أو مسجد
جامع عظيم ، أو شارع ، أو غيره ، أو في فلاة ليس فيه ناس من قرية وسكان بادية
فلا لوث ولا يمكن الدعوى على شخص ، فديته على بيت المال فإنه لا يبطل دم
امرئ مسلم فكأنه قتله المسلمون ، فيؤخذ من أموالهم .
وبالجملة ديته من مصالح المسلمين .
دليله ما في رواية أبي بصير : وإن كان بأرض فلاة أديت ديته من بيت
مال المسلمين فإن أمير المؤمنين عليه السلام كأن يقول : لا يبطل دم امرئ
مسلم ( 1 ) .
وكأنه لا فرق بين الفلاة وغيرها من المذكورات .
وتدل على الغير روايات كثيرة ، مثل رواية مسمع بن عبد الملك ، عن أبي
عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام قال : من مات في زحام الناس يوم
الجمعة أو يوم عرفة أو على جسر لا يعلمون من قتله ، فديته من بيت المال ( 2 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ازدحم الناس
يوم جمعة في إمرة علي عليه السلام بالكوفة فقتلوا رجلا فودى ديته إلى أهله من بيت
مال المسلمين ( 3 ) .
وصحيحة عبد الله بن سنان ، قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل
وجد مقتولا لا يدري من قتله ؟ قال : إن كان عرف له أولياء يطلبون ديته ، أعطوا
ديته من بيت مال المسلمين ولا يبطل دم امرئ مسلم لأن ميراثه للإمام عليه السلام
فكذلك ، تكون ديته على الإمام ويصلون عليه ويدفنون ، قال : وقضى في رجل زحمه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 ذيل حديث 5 من أبواب دعوى القتل ج 19 ص 118 .
( 2 ) الوسائل باب 6 حديث 5 من أبواب دعوى القتل ج 19 ص 110 .
( 3 ) الوسائل باب 6 حديث 2 من أبواب دعوى القتل ج 19 ص 109 .