تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
( الرابع ) انتفاء التهمة : فلو شهدا على اثنين فشهد المشهود عليهما به من غير تبرع فإن صدق الولي الأولين خاصة حكم بهما وإلا طرح الجميع ولو شهدا على أجنبي فهما دافعان .
شرح
ولا يخفى أن الأول ليس باشكال ، بل سؤال وجوابه ظاهر . والثاني أيضا كذلك ، فإن الاشكال في جواز قتلهما لعدم الشركة بحسب الظاهر فتأمل ، لا في وجوب الدية على تقدير قتلهما فإنه يلزم أخذ الزيادة عن حقهم ، فإنما هو دم واحد وقد أخذوا دما ونصفا ، فتأمل وما أجاب فكان الأولى أن يقول : لم لا يعطى كمال الدية ؟ فإن ذلك هو مقتضى القاعدة . وإن في اعطاء المقر نصف الدية اشكالا ، فإنه لا موجب له ، فإن غاية ما يلزم أنه مقر بأنه القاتل والمشهود عليه قتل مظلوما ولهذا ( وبهذا - خ ) لا يلزمه شئ ، وأن لزمه شئ ينبغي أن يكون تمام الدية ، فإنه مقر بأنه قاتل منفردا ، وأن المشهود عليه برئ بالكلية ، فتأمل .قوله : " الرابع انتفاء التهمة " . رابع شرائط قبول شهادة الشاهد ، عدم كونه متهما بأن يكون شهادته لدفع ضرر عن نفسه أو جر نفع له . وما نجد له ضابطة في الكتاب والسنة والاجماع فكأن مداره على العقل ووجدان المجتهد والحاكم ، فينبغي التأمل في ذلك . ولا ينبغي دفع شهادة عادل متصف بشرائط القبول إلا ما نحن بمجرد احتمال التهمة مع عدم دليل على كونها مانعة عن قبول شهادة صاحبها ففي كل موضع ظهر دليل ، ترد وإلا قبلت ، للكتاب والسنة والاجماع مجملا ، فتأمل . قوله : " فلو شهدا على اثنين الخ " . هذا متفرع على اشتراط انتفاء التهمة أي إذا شهد شاهدان مقبولان على شخصين بأنهما قتلا شخصا وشهد المشهود عليهما
مجمع الفائدة — صفحة 176 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني