فيرد المقر عليه نصف الدية وقتل المقر ولا رد وقتلهما فيرد ( ويرد - خ ل )
الولي على المشهود عليه نصف الدية خاصة وفي أخذ الدية منهما .
شرح
بالقتل العمد الموجب للقصاص ، فأقر شخص آخر أنه القاتل وبرأ الأول وقال : إن
الأول برئ من القتل ، احتمل تخيير الولي وهو مذهب ابن إدريس ، ونفى عنه البأس
في المختلف .
ووجهه ما تقدم ، مع ما تقدم فتذكر .
وفي الرواية المشهورة تخييره في قتل المشهود عليه ، فيرد المقر عليه نصف
الدية ، وفي قتل المقر ولا رد في قتلهما جميعا ، فيرد الولي على المشهود عليه نصف
الدية وفي أخذ الدية منهما .
كأن المراد به التنصيف وهو صريح في الرواية ، وهي صحيحة زرارة ( 1 )
وقد تقدمت في مسألة تخيير الولي إذا أقر أحدهما بالقتل عمدا ، والآخر به خطأ ،
فتذكر .
وكأنه ليس مراده بالشهرة ، الإشارة إلى ضعفهما ، بل إن العمل بها مشهور ،
أو أراد أنه مشهورة مذكورة في الكتب .
وفيها اشكال ، لأن قتلهما معا - مع عدم شركتهما في القتل ، ومع عدم رد
الولي نصف الدية إلى أولياء أحدهما فقط ، وكذا في شركتهما في الدية ، وكذا في رد
المقر نصف دية المشهود عليه لو قتل - محل تأمل .
ويمكن أن يقال : لما ثبت القتل عليهما معا فيجوز قتل كل واحد أحدهما
للشهود ، والآخر للاقرار ، وهما موجبان للقصاص .
وكذا يقال : في شركتهما في الدية مع أنه قد يحتمل في نظر الولي الشركة وإن
لم يقر ولم يشهد عليها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب دعوى القتل ج 19 ص 108 .