تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ولو شهد أجنبيان على الشاهدين من غير تبرع تخير الولي .
شرح
على الشاهدين بذلك القتل ، أي أنهما قتلا ذلك الشخص مع كونهما مقبولي الشهادة حتى أن شهادتهما لم تكن متبرعا بها ، بل بسؤال الحاكم ، وعلى الوجه الذي لا ترد به الشهادة حتى لا يكون الرد إلا بالتهمة . ولكن فرضه لا يخلو عن اشكال ، فإن صدق الولي - الذي هو مدعي الدم - لأولين فقط حكم الحاكم بشهادتهما لانضمامهما بدعوى المدعي دون غيرها ، وهو ظاهر وقد مر مثله . وإن لم يصدقهما بل صدق المشهود عليهما تطرح شهادة الأولين لتكذيب المدعي إياها ، وشهادة الآخرين للتهمة فإنهما متهمين بأنهما يدفعان الضرر وهو القتل عن نفسهما واضرار شاهديهما ، وكذا لا تسمع شهادتهما وتطرح ، ولو شهد على غير شاهديهما بأنه قتل ذلك الشخص ، فإنه تطرح شهادتهما لأنهما يدفعان عن نفسهما كما في صورة شهادتهما على شاهديهما . قوله : " ولو شهد أجنبيان الخ " . أي لو شهد غير المشهود عليهما على الشاهدين الأولين - وهما مقبولا الشهادة منتف عنهما موجب ردها حتى التبرع بها ، بل كانت شهادتها بعد سؤال الحاكم - تخير الولي في تصديق أيهما شاء فبانضمام الدعوى والتصديق بإحداهما يرجح ويطرح الأخرى . وبالجملة يرجع إلى تعارض البينتين ، فمع تكذيبهما تطرحان ، وكذا مع تصديقهما ومع تصديق إحداهما دون الأخرى يقدم المصدق . ومع دعوى الجهل وعدم العلم بإحداهما تخير بين العمل والأخذ بقول أيهما شاء وأراد كما مر . وفيه إشارة إلى امكان الدعوى والاستشهاد مع عدم العلم بصدق الشاهدين وبغير تصديقهما وسؤال الحاكم وأنهما بذلك لم يصيرا متبرعين .
مجمع الفائدة — صفحة 177 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني