ولو شهد الوارث بالجرح قبل الاندمال لم تسمع ولو أعادها بعده
قبلت
ولو شهدا على الجرح وهما محجوبان ثم مات الحاجب أو بالعكس
فالنظر إلى حال الشهادة .
شرح
قوله : " ولو شهد الوارث بالجرح الخ " . إذا شهد الوارث بجرح مورثه
الذي إذا مات ورثه الشاهد قبل الاندمال والبرء ، لم تسمع شهادته لاتهامه بأنه إذا
مات ورثه .
وينبغي فرض ذلك في جرح يمكن الموت معه ، ومع ذلك فيه تأمل لرد
شهادة مقبول الشهادة بمجرد هذا التوهم مع وجوب حمل أفعال المسلمين وأقوالهم
على الصحة .
ولو أعاد الوارث هذه الشهادة بعد الاندمال قبلت هذه الشهادة وسمعت
وإن ردت أولا للتهمة ، لوجود المقتضي ورفع المانع وهو التهمة فقط .
ولو شهد الوارثان بالقوة على جرح مورثهما قبل اندماله وكان محجوبين حين
الشهادة مثل إن كان بعيدين مع وجود الأقرب ككونهما أخوي المشهود له مع وجود
ولده ، قبلت شهادتهما وسمعت ، لما مر ، إذ لا تهمة هنا لوجود الأقرب حال الشهادة
وإن مات بعد ذلك وقبل موت المورث فمات وورثاه .
ولو كانا غير محجوبين حال شهادتهما على جرح مورثهما قبل اندماله لم تقبل
مثل كونهما أخويه مع عدم الولد ومن يتقدم عليهما ، فإن ولد له قبل الموت فشهدا
الإخوان قبلت شهادتهما وإن ردت شهادتهما من قبل .
وبالجملة ، النظر في التهمة المانعة ، حال الشهادة لا حال الإرث .
ثم اعلم ، الفرق بين هذا وبين شهادة الوارث للمريض ، فإنها مقبولة ، وهو
أن الوارث شهادته تثبت للمريض مالا ثم بعد موته ينتقل إليه ، بخلاف صورة
الجرح فإنها تثبت المال لنفسه ، إذ على تقدير الموت تثبت الدية بشهادته للوارث
الشاهد لا للمجروح حال حياته ثم ينتقل منه إليه هكذا يفهم من الشرائع وغيره تأمل فيه .