تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ولو شهد الوارث بالجرح قبل الاندمال لم تسمع ولو أعادها بعده قبلت
ولو شهدا على الجرح وهما محجوبان ثم مات الحاجب أو بالعكس فالنظر إلى حال الشهادة .
شرح
قوله : " ولو شهد الوارث بالجرح الخ " . إذا شهد الوارث بجرح مورثه الذي إذا مات ورثه الشاهد قبل الاندمال والبرء ، لم تسمع شهادته لاتهامه بأنه إذا مات ورثه . وينبغي فرض ذلك في جرح يمكن الموت معه ، ومع ذلك فيه تأمل لرد شهادة مقبول الشهادة بمجرد هذا التوهم مع وجوب حمل أفعال المسلمين وأقوالهم على الصحة . ولو أعاد الوارث هذه الشهادة بعد الاندمال قبلت هذه الشهادة وسمعت وإن ردت أولا للتهمة ، لوجود المقتضي ورفع المانع وهو التهمة فقط . ولو شهد الوارثان بالقوة على جرح مورثهما قبل اندماله وكان محجوبين حين الشهادة مثل إن كان بعيدين مع وجود الأقرب ككونهما أخوي المشهود له مع وجود ولده ، قبلت شهادتهما وسمعت ، لما مر ، إذ لا تهمة هنا لوجود الأقرب حال الشهادة وإن مات بعد ذلك وقبل موت المورث فمات وورثاه . ولو كانا غير محجوبين حال شهادتهما على جرح مورثهما قبل اندماله لم تقبل مثل كونهما أخويه مع عدم الولد ومن يتقدم عليهما ، فإن ولد له قبل الموت فشهدا الإخوان قبلت شهادتهما وإن ردت شهادتهما من قبل . وبالجملة ، النظر في التهمة المانعة ، حال الشهادة لا حال الإرث . ثم اعلم ، الفرق بين هذا وبين شهادة الوارث للمريض ، فإنها مقبولة ، وهو أن الوارث شهادته تثبت للمريض مالا ثم بعد موته ينتقل إليه ، بخلاف صورة الجرح فإنها تثبت المال لنفسه ، إذ على تقدير الموت تثبت الدية بشهادته للوارث الشاهد لا للمجروح حال حياته ثم ينتقل منه إليه هكذا يفهم من الشرائع وغيره تأمل فيه .