شرح
وجه عدم رد شئ على أولياء المقر ، عدم استحقاقه لاقراره ، وتبرئة الآخر
عنه .
ووجه رد المقر اعترافه بأنه منفرد وإن المشهود عليه برئ ، فتأمل .
ويحتمل عدم قتل أحدهما كما في حكاية قضاء الحسن عليه السلام ( 1 ) ،
وسقوط العوض للتعارض فيؤخذ الدية منهما لعدم الترجيح وابطال ( 2 ) دم امرئ
مسلم .
ويحتمل الأخذ من بيت المال كما في حكاية قضاء الحسن عليه السلام ( 3 ) .
قال في الشرح : قال المحقق في النكت ( 4 ) : الاشكال في هذه في ثلاثة
مواضع ( أحدهما ) أن يقال : لم يتخير الأولياء ( في القتل ) ؟ والجواب لأن أحدهما
يقتل بالبينة ، والآخر بالاقرار ، فإن المقر أباح نفسه باقراره ، بالانفراد .
( الثاني ) أن يقال : لم وجب ( الدية - خ ) لو قتلوهما ( لأنا ) نقول : حيث إنه
لا يقتل اثنان بواحد إلا مع الشركة ، ومع الشركة يرد فاضل الدية ، وهو دية كاملة
لكن المقر أسقط حقه من الرد وبقي الرد على المشهود عليه .
( الثالث ) أن يقال : لم إذا قتل المقر وحده لا يرد المشهود عليه ، وإذا قتل
المشهود عليه يرد على أوليائه ( لأنا ) نقول : المقر أسقط حقه من الرد والمشهود عليه لم
يقر فيرجع على ورثة المقر بنصف الدية لاعترافه بالقتل وانكار المشهود عليه .
هذا كله تقدير أن يقول الورثة : لا نعلم القاتل أما لو ادعوا على أحدهما
سقط الآخر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 4 من أبواب دعوى القتل الخ ج 19 ص 107 .
( 2 ) يعني عدم ابطال دم الخ أو المراد أنه لو لم يؤخذ الدية أصلا يلزم ابطال دم امرئ مسلم .
( 3 ) راجع الوسائل باب 4 من أبواب دعوى القتل الخ ج 19 ص 107 .
( 4 ) واعلم أنا نقلنا العبارة المحكية في الشرح من النكت نفسه لا من نسخة المجمع أو الشرح .
( 5 ) إلى هنا عبارة نكت النهاية للمحقق رحمه الله .