تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
وجه عدم رد شئ على أولياء المقر ، عدم استحقاقه لاقراره ، وتبرئة الآخر عنه . ووجه رد المقر اعترافه بأنه منفرد وإن المشهود عليه برئ ، فتأمل . ويحتمل عدم قتل أحدهما كما في حكاية قضاء الحسن عليه السلام ( 1 ) ، وسقوط العوض للتعارض فيؤخذ الدية منهما لعدم الترجيح وابطال ( 2 ) دم امرئ مسلم . ويحتمل الأخذ من بيت المال كما في حكاية قضاء الحسن عليه السلام ( 3 ) . قال في الشرح : قال المحقق في النكت ( 4 ) : الاشكال في هذه في ثلاثة مواضع ( أحدهما ) أن يقال : لم يتخير الأولياء ( في القتل ) ؟ والجواب لأن أحدهما يقتل بالبينة ، والآخر بالاقرار ، فإن المقر أباح نفسه باقراره ، بالانفراد . ( الثاني ) أن يقال : لم وجب ( الدية - خ ) لو قتلوهما ( لأنا ) نقول : حيث إنه لا يقتل اثنان بواحد إلا مع الشركة ، ومع الشركة يرد فاضل الدية ، وهو دية كاملة لكن المقر أسقط حقه من الرد وبقي الرد على المشهود عليه . ( الثالث ) أن يقال : لم إذا قتل المقر وحده لا يرد المشهود عليه ، وإذا قتل المشهود عليه يرد على أوليائه ( لأنا ) نقول : المقر أسقط حقه من الرد والمشهود عليه لم يقر فيرجع على ورثة المقر بنصف الدية لاعترافه بالقتل وانكار المشهود عليه . هذا كله تقدير أن يقول الورثة : لا نعلم القاتل أما لو ادعوا على أحدهما سقط الآخر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 4 من أبواب دعوى القتل الخ ج 19 ص 107 . ( 2 ) يعني عدم ابطال دم الخ أو المراد أنه لو لم يؤخذ الدية أصلا يلزم ابطال دم امرئ مسلم . ( 3 ) راجع الوسائل باب 4 من أبواب دعوى القتل الخ ج 19 ص 107 . ( 4 ) واعلم أنا نقلنا العبارة المحكية في الشرح من النكت نفسه لا من نسخة المجمع أو الشرح . ( 5 ) إلى هنا عبارة نكت النهاية للمحقق رحمه الله .