تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
ناهضة على كل منهما لوجوب القود ، فلا سبب له لسقوطه ، لأنا قد أجمعنا على أنه لو شهد اثنان على واحد بأنه القاتل فأقر آخر بالقتل يتخير الولي في التصديق ، والاقرار كالبينة في حقوق الآدمي . وأنت تعلم أن ذلك إذا ثبت للولي قتل مورثه بينة شرعية من غير معارض وليس كذلك هنا والبينتان متعارضتان فتساقطا ودعوى الاجماع ممنوع ، ومع التسليم فمساواة البينة ، الاقرار ممنوع ومنه علم الدخل في الأول فإنهما متعارضتان فيحتمل تساقطهما بتعارضهما فإن كل واحدة تكذب الأخرى فيتعارضان ويتساقطان فصارا كأن لم يكونا ونقل هذا عن الشيخ . قال في الشرح : قال شيخنا رحمه الله : يحتمل سقوط البينتين بالكلية لتكاذبهما ووجود شبهة دارئة للدعوى ، قال المحقق في النكت : والوجه أن الأولياء إما أن يدعوا القتل على أحدهما ، أو يقولوا : لا نعلم ، فإن ( 1 ) كان الأول قتلوه لقيام البينة بالدعوى ويهدر الأخرى ، وإن كان ( 2 ) الثاني فالبينتان متعارضتان على الانفراد ، لا على مجرد القتل فيثبت القتل من أحدهما ولا يتعين ، والقصاص متوقف ( يتوقف - النكت ) على تعيين القاتل فيسقط ويجب الدية لعدم ( 3 ) أولوية نسبة القتل إلى أحدهما دون الآخر ( 4 ) . هذا مختار الشيخ علي صرح بأنه مخير بين أخذ تمام الدية من أيهما أراد . ولكن عبارة المحقق تحتمل الشركة ، وأيدها الشارح أيضا فكأنه مختاره أيضا قال ( 5 ) : ويؤيده أن شهادة الشاهد قد ثبت اعتبارها شرعا فالأربعة متفقون على أن
هامش
( 1 ) فإن ادعوه على أحدهما قتلوه الخ ( النكت ) . ( 2 ) وإن قالوا : لا نعلم فالبينتان الخ ( النكت ) . ( 3 ) فإنه ليس نسبة القتل إلى أحدهما أولى من نسبته إلى الآخر ( النكت ) . ( 4 ) إلى هنا عبارة نكت المحقق . ( 5 ) يعني الشارح .
مجمع الفائدة — صفحة 172 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني