تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ولو قال أحدهما قتله عمدا وقال الآخر خطأ ففي ثبوت أصل القتل اشكال .
ولو شهدا بالقتل على واحد والآخران به على غيره فلا قصاص والدية عليهما في العمد وفي الخطأ على عاقلتهما ويحتمل تخيير الولي .
شرح
الشاهدين بالقتل عمدا والآخر به مطلقا ثبت أصل القتل واللوث وقد مر وجه اللوث والفرق بينها وبين ما تقدم مع التأمل . قوله : " ولو قال أحدهما ( 1 ) بالقتل الخ " . لاحتمال التكاذب وعدمه ، وقد مر بيانه في المسألة السابقة مع الفرق بينها وبين الاختلاف في الزمان والمكان والآلة ، فتأمل . قوله : " ولو شهدا الخ " . أي لو شهد الشاهدان على شخص بأنه قتل فلانا وشهد آخران أنه قتله شخص آخر غير ذلك الشخص ، فلا قصاص مطلقا للشبهة الدارئة للقتل . ولا يمكن قتلهما معا - كأنه للاجماع - ولا أحدهما بعينه ، لعدم الترجيح فيلزم الدية - على المشهور - عليهما منصفا لتساويهما مع اثبات الدم عليهما فلا يهدر ، ولا يخصص أحدهما دون الآخر . والدية في مالهما على تقدير العمد وشبهه ، لعدم شئ على العاقلة وعليهما في الخطأ ، لأن دية الخطأ عليهما . ويحتمل تخير الولي بين مؤاخذة أيهما شاء ، فيعمل بمقتضى شهادته ، لأن كل واحد بينة شرعية ودليل شرعي يجوز العمل به ، فالاختيار إلى الولي كالمجتهد الذي تعارض عنده دليلان يعمل بأيهما أراد . واستدل ابن إدريس بقوله تعالى : فقد جعلنا لوليه سلطانا ( 2 ) ولأن البينة
هامش
( 1 ) في نسختين مخطوطتين هكذا : ولو قال أحدهما قتل عمدا الخ . ( 2 ) الإسراء : 33 .