تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ولو شهد ( أحدهما - خ ) بالقتل عمدا والآخر بالمطلق ثبت اللوث وحلف المدعي القسامة .
شرح
إلا أن يقال : اللوث إنما يكون في القتل مع ما يدل على ظن الحاكم لا في اقرار المدعى عليه ، وهذا هو الفرق بين الشهادة بالقتل العمد ، والشهادة بمطلق القتل ، وبين الاقرار بالقتل عمدا ، والاقرار بالقتل مطلقا حيث يثبت في الأول اللوث مع دعوى المدعي ذلك وانكار المدعى عليه ومع عدمها يثبت مطلق القتل . وكذا لو لم يفعل القسامة ويقنع بثبوت الأصل فيأخذ الدية . ويثبت في الثاني أصل القتل مطلقا لعدم التكاذب ، إذ لا منافاة بين المطلق والمقيد . هذا الفرق - مع ثبوت اللوث في الاقرار - ظاهر لا كلام فيه ، لكن الكلام فيه إلا أن يدعى الاجماع على ذلك ، وأن اللوث خلاف القواعد وإنما يثبت فيما نص عليه ولا نص في الاقرار فلا اشكال في ذلك . نعم استشكل في الشرح الفرق بينهما وبين الزمان والمكان والآلة وفرق بأن الفرق بين المشخصات وبين العمد والخطأ ، إن مرجعهما القصد وهو قد يخفى ، بخلاف غيره ، ولهذا صار فيه الاشكال دون غيره . وفيه تأمل . ويمكن أن يقال : الفرق بينه وبين المكان مثلا أنه فعل واحد والتكاذب والتعارض ظاهر ، فلا يبقى أمر مشترك بخلاف العمد فإنه غير القتل ، بل قصده واختياره وتعمد ، فكأنهما اتفقا في القتل واختلفا في فعل آخر ، وهو القصد ، يدعيه أحدهما وينفيه آخر يعني يقول أحدهما : إنه قصد القتل والآخر يقول : إنه ما قصده مع الاتفاق في صدور القتل عنه وإنه يمكن الجمع بينهما ، فيحتمل اللوث أيضا ، لما مر . قوله : " ولو شهد ( أحدهما - خ ) بالقتل الخ " . أي لو شهد أحد