تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ولو شهد أحدهما بالاقرار بمطلق القتل والآخر بالاقرار بالعمد ثبت أصل القتل وصدق الجاني في العمدية وعدمها .
شرح
قتل فلانا ، والآخر شهد بأنه رآه بأنه قتله ، لم يثبت القتل هنا أيضا لعدم توارد الشهادتين على أمر واحد ، نعم يحصل بهما اللوث لعدم التعارض والتكاذب لاحتمال صحتهما وعدم المنافاة بينهما فللمدعي القسامة . قوله : " ولو شهد أحدهما بالاقرار الخ " . ولو شهد أحد الشاهدين باقرار شخص بأنه قتل شخصا عمدا ، والآخر شهد بأنه أقر بأنه قتله ، يثبت أصل القتل فإنه مشترك بينهما فصار عليه شاهدان مقبولان إلا أن أحدهما زاد على الآخر بقوله : ( أقر بالعمد ) ، ولا منافاة ولا تكاذب لاحتمال أن أقر عند أحدهما بالعمد وعند الآخر بالمطلق . ولو اتفقا في الزمان أيضا ، لا تكاذب لاحتمال سماع الزيادة أحدهما دون الآخر ، ولهذا زيادة أحد الراويين ، مقبولة . نعم إن تكاذبا ، فيقول أحدهما : ما قال عمدا ، وقال الآخر : ما قاله تكاذبا في وصف زائد ويبقى المشهود عليه المتفق عليه باقيا . ويحتمل حمل قول الثاني على غفلته فيلزم المقر الجاني ، على البيان ولا يسمع انكاره أصل القتل ويسمع . ويصدق في تعيين العمد ، والخطأ ، والشبيه ، ولكن يكون في الثاني أيضا ، الدية في ماله لثبوته باقراره . وقد يثبت بالأصل ، وبالنصوص ذلك ، ويمكن الاجماع أيضا عليه ، فتأمل . واعلم أنه يحتمل اللوث في العمد إذا ادعى الولي ذلك إذا لم يكن بينهما تكاذب كما في المسألة الآتية ، فينبغي حمل كلام المصنف على التكاذب . ولكن لم يبق ثبوت أصل القتل - كما في المشاهدة - مع اختلاف المكان أو العمد والخطأ ، ومع عدمه يثبت اللوث .