تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
( الثالث ) الاتحاد : فلو اختلفا في الزمان أو المكان أو الآلة لم يثبت وفي كونه لوثا اشكال ، ينشأ من التكاذب .
ولو شهد أحدهما بالاقرار والآخر بالفعل لم يثبت و ( لو - خ ) كان لوثا .
شرح
شيئا ليموت ونحو ذلك ، وقد يحصل العلم بأن الموت بسحره وسببه كما يحصل ذلك بغيره . قوله : " الاتحاد فلو اختلفا الخ " . ثالث شروط البينة اتحاد الشهادة في الزمان والمكان والآلة وغيرها مما يتغاير به الشهادة . فلو اختلف الشاهدان فشهد أحدهما بالقتل يوم الجمعة والآخر في يوم السبت أو شهد أحدهما بالقتل بالسوق ، والآخر في المسجد أو شهد أحدهما بالقتل بالمثقل والآخر بالمحدد لم يثبت بها شئ وهو ظاهر . لأنه لا بد من قول عدلين على أمر واحد حتى يثبت وليس كذلك . ولأن قول كل واحد يستلزم كذب الآخر فهما متعارضان فيسقطان معا فصار كعدم الشهود ، لا شك في ذلك . لكن في كونها لوثا للحاكم فيترتب عليه أحكامه ؟ اشكال ، لما مر من التكاذب ، فوجودهما كالعدم ، ومن أنه قد حصل الشاهد الواحد ، واللوث يحصل به ، ولأنهما شريكان في اثبات مطلق القتل فيحصل للحاكم الظن بذلك ، فللمدعي أن يعين ويفعل القسامة . ويمكن أن يقال : إن حصل للحاكم علامة رجح بها قول أحدهما ويظن صدقه وكذب الآخر فيكون بمنزلة شاهد يحصل به اللوث ، وإلا فلا ، مثل أن يكون أحدهما أكثر ضبطا وتحقيقا أو أكثر اختلاطا ، ونحو ذلك . وبالجملة ، الظاهر ، العدم بمجرد الشاهدين للتعارض والتكاذب فصارا كأن لم يكونا ، فتأمل . قوله : " ولو شهد أحدهما الخ " . لو شهد أحد العدلين بأنه أقر الجاني بأنه