دمه فمات قبلت في الدامية ولو شهد بأنه جرح وأجرى الدم لم يقبل حتى
يشهد بالقتل .
ولو شهد بأنه ( أنه - خ ل ) قتله بالسحر لم يقبل .
شرح
القتل بالبينة - خلوص شهادة الشهود من احتمال عدم القتل ويكون صريحا في
ذلك بحيث لا يحتمل غيره ، مثل أن يقول الشاهد : ضرب الجاني المقتول بالسيف
فمات ، أو فانهر دمه فمات ، أو فأجرى دمه فمات في الحال ، أو قال : ولم يزل كان
مريضا بعد ذلك حتى مات سواء كانت مدة المرض طويلة أو قصيرة ، سمعت
الشهادة ويثبت بها القتل .
وكذا يثبت الموضحة لو قال الشاهد : ضربه فأوضحه هذه الموضحة .
ولو قال الشهود أوضحه ولم يعينوا الموضحة بل أطلقوا أو وجدت فيه
موضحتان ، فاللازم هي الدية لا القصاص لعدم التعيين ، فإن القصاص لا بد له من
تعيين المحل ومقدار الشجة طولا وعرضا كما مر وبدون التعيين لا يمكن ، وهو ظاهر .
ولو كانت موضحة واحدة أو عينوها ، فالقصاص .
ولو قال الشاهد : اختصم الجاني المجني عليه ثم افترقا المجني عليه مجروح ،
أو ضربه فوجدناه مشجوجا أو قال : فجرى دمه ، لم يقبل هذه الشهادة للقتل والجرح
لعدم الصراحة واحتمال حصولهما من غير ضرب الجاني المدعى عليه ، وهو ظاهر .
ولو قال الشاهد : أسال دمه فمات ، قبلت الشهادة بالقتل في الجراحة
الدامية ، بل هو مثل من أجرى دمه فمات ، كأنه إعادة للدامية ، فتأمل .
ولو شهد الشاهد للقتل بأنه جرحه وأجرى دمه ، لم تقبل حتى يشهد بالقتل
بأن قال : فمات به ونحو ذلك .
ولو شهد بأنه قتله بالسحر لم تقبل إذ لا يمكن العلم بذلك سواء قلنا إن
للسحر حقيقة أم لا .
وفيه تأمل إذ قد يعلم بقرائن كما يحكون : إنه يجئ رجل ويقرأ في مقابلته