تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
دمه فمات قبلت في الدامية ولو شهد بأنه جرح وأجرى الدم لم يقبل حتى يشهد بالقتل .
ولو شهد بأنه ( أنه - خ ل ) قتله بالسحر لم يقبل .
شرح
القتل بالبينة - خلوص شهادة الشهود من احتمال عدم القتل ويكون صريحا في ذلك بحيث لا يحتمل غيره ، مثل أن يقول الشاهد : ضرب الجاني المقتول بالسيف فمات ، أو فانهر دمه فمات ، أو فأجرى دمه فمات في الحال ، أو قال : ولم يزل كان مريضا بعد ذلك حتى مات سواء كانت مدة المرض طويلة أو قصيرة ، سمعت الشهادة ويثبت بها القتل . وكذا يثبت الموضحة لو قال الشاهد : ضربه فأوضحه هذه الموضحة . ولو قال الشهود أوضحه ولم يعينوا الموضحة بل أطلقوا أو وجدت فيه موضحتان ، فاللازم هي الدية لا القصاص لعدم التعيين ، فإن القصاص لا بد له من تعيين المحل ومقدار الشجة طولا وعرضا كما مر وبدون التعيين لا يمكن ، وهو ظاهر . ولو كانت موضحة واحدة أو عينوها ، فالقصاص . ولو قال الشاهد : اختصم الجاني المجني عليه ثم افترقا المجني عليه مجروح ، أو ضربه فوجدناه مشجوجا أو قال : فجرى دمه ، لم يقبل هذه الشهادة للقتل والجرح لعدم الصراحة واحتمال حصولهما من غير ضرب الجاني المدعى عليه ، وهو ظاهر . ولو قال الشاهد : أسال دمه فمات ، قبلت الشهادة بالقتل في الجراحة الدامية ، بل هو مثل من أجرى دمه فمات ، كأنه إعادة للدامية ، فتأمل . ولو شهد الشاهد للقتل بأنه جرحه وأجرى دمه ، لم تقبل حتى يشهد بالقتل بأن قال : فمات به ونحو ذلك . ولو شهد بأنه قتله بالسحر لم تقبل إذ لا يمكن العلم بذلك سواء قلنا إن للسحر حقيقة أم لا . وفيه تأمل إذ قد يعلم بقرائن كما يحكون : إنه يجئ رجل ويقرأ في مقابلته