ولو قتل المجهول أحد المتداعيين ( المتداعين - خ ل ) قبل القرعة
فلا قود ، وكذا لو قتلاه ، أما لو رجع أحدهما فإنه يقتل بعد دفع
( رد - خ ل ) نصف الدية وعلى الأب نصف الدية .
شرح
ومثل صحيحة أبي عبيدة ، قال : سألت أبا جعفر جعفر عليه السلام ، عن رجل
قتل أمه ؟ قال : يقتل بها صاغرا ، ولا أظن قتله بها كفارة له ولا يورثها
( يرثها - ئل ) ( 1 ) .
هذه تدل على أن القصاص كفارة في غير قاتل الأم .
ويدل على جواز قصاص سائر الأقارب وإن كانوا جدات للأب أو جدات
من الأم ذكورا كانوا أو إناثا ، العموم من الكتاب والسنة والاجماع من غير ما يصلح
مخصصا له ، والقياس على الأب والجد له وإن علا ، غير مسموع ، فتأمل .
قوله : " ولو قتل المجهول الخ " . إذا ادعى شخص ولدية مجهول النسب
مثل اللقيط ، ويمكن أن يكون والدا له يلحق به ، فلو قتله يقتل به ، ولو قتله الأب لم
يقتل به .
وإذا ادعى ( ادعاه - خ ) اثنان ذلك يلحق بمن يخرجه القرعة ، فإذا قتله صاحب
القرعة لا يقتل وإذا قتله الآخر يقتل به ، وإذا قتله أحدهما قبل القرعة لا قصاص على
أحدهما ، لاحتمال كل واحد منهما الأبوة المانعة منه ، ففيها شبهة دارئة للحد .
وكذا لا يقتص له لو قتلاه ( معا - خ ) لذلك .
هذا إذا لم يرجع أحدهما عن الاقرار بأبوته ، أما لو رجع أحدهما فإن كان
هو القاتل يقتص منه .
وكذا لو كان شريكا فيه ، ولكن يدفع إليه نصف ديته ، وعلى الآخر الذي
حكم بأنه أب باقراره ، نصف الدية ومنه علم حكم رجوعهما .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 32 من أبواب القصاص في النفس الرواية 5 ص 57 .