تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
ولو ولد على فراش المدعيين كالأمة أو الموطوءة بالشبهة فلا قود عليهما وإن رجع أحدهما بخلاف الأول لثبوت البنوة بالفراش لا الدعوى ، وفيه نظر .
شرح
رجع أحدهما فالحكم بخلاف ذلك ، فإن الرجوع هنا غير مسموع فحكمه حكم عدم الرجوع ، لأن الأبوة هنا ثابتة بالفراش لا بالاقرار والدعوى ، فلا أثر للرجوع ، فإن مثل هذا الولد لا ينفي عن صاحب الفراش ، فبين المسألتين فرق . ثم قال المصنف : ( وفي الفرق نظر مما مر ) ، ومن أن الرجوع يحتمل أن يكون نافيا للنسب في الأمة والشبهة من غير لعان ، ولا يثبت بمجرد الفراش ، بل يكون موقوفا على عدم النفي ، فينتفي الأبوة المانعة للقصاص بالرجوع ، فيثبت القصاص ، عملا بالأدلة ، لعدم المانع ، فلا فرق . نعم الفرق واضح لو قيل هنا أيضا بثبوت الولد بالفراش كما في الزوجة ، وإن احتمل كون ولده للزوج الأول مثل المطلقة التي تلد بعد مضي أقل الحمل من الزوج الثاني وقبل مضي مدة الحمل أنه من الأول فإنه يحتمل لهما . ولكن يحكم المصنف والمحقق بأنه للثاني ، فإنه الفراش . نعم يرد الاشكال هنا أيضا على قول ( ظاهر - خ ) حيث قال هنا أيضا بالقرعة ، ولم يحكم بالفراش ( للفراش - خ ) . وبالجملة إن قيل : إن الولد في هذه الصورة لا يثبت بمجرد الفراش لعدم اختصاصه بأحد مثل الموطوءة شبهة ، فلا فرق ، ويقتل الراجع . ويؤيده أنه باقراره يجب قتله ، وبأن أدلة القصاص تقتضيه ولم يخرج إلا المحقق أبوته ومانعيته ، وهذا ليس منه ، وهو ظاهر ، وإن ثبت به مثل الزوجية التي ذكرناها عندهما الفرق واضح . وأما الأمة الموطوءة فإن لم تكن هي فراشا بحسب الظاهر لأحدهما ، بأن