الثالث : انتفاء أبوة القاتل
فعلى الأب في قتل ولده الدية وإن تعمد وكذا الجد وإن علا .
ويقتل الابن بأبيه والأم بولدها والجدات وإن كن للأب به
والأجداد للأم وإن كانوا ذكورا وجميع الأقارب .
شرح
قوله : " الثالث انتفاء أبوة القاتل الخ " . هذا هو الشرط الثالث ، كأن
دليله الاجماع والأخبار .
مثل حسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل
يقتل ابنه أيقتل به ؟ قال : لا ( 1 ) .
وحسنة حمران - له - عن أحدهما عليهما السلام ، قال : لا يقاد والد بولده ،
ويقتل الولد بوالده إذا قتل والده متعمدا ( عمدا - خ ) ( 2 ) .
وصحيحة الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقتل
ابنه أيقتل به ؟ قال : لا ، ولا يرث أحدهما الآخر إذا قتله ( 3 ) وغيرها .
ولعل الجد وإن علا أب فيشمله دليله ، فتأمل .
فإن المصنف والأكثر لا يقولون لشمول الأب له حقيقة ، فتأمل .
فدليله إما اجماع أو قياس واعتبار ، فإنه إذا لم يقتل الأب فأب الأب
كذلك ، لأنه سبب لوجود سببه ، فتأمل .
وأما دليل قتل الابن بالأب ، فهو العمومات والخصوص من غير معارض
صريح .
وكذا قتل الأم بولدها والعكس .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 32 من أبواب القصاص في النفس الرواية 2 ج 19 ص 56 .
( 2 ) الوسائل الباب 32 من أبواب القصاص في النفس الرواية 1 ص 56 .
( 3 ) الوسائل الباب 32 من أبواب القصاص في النفس الرواية 7 ص 58 .