ولا يرث الولد القصاص ولا الحد ، بل له الدية عن مورثه
وللآخر القصاص والحد كملا .
شرح
تكون أمة الغير وطأها الأجنبيان شبهة أو كان أحدهما مالكا ولم نقل أنها فراش بل
لا بد لولدها الاقرار أو عدم النفي ، وإن الرجوع عن الاقرار مثل النفي أو لا .
فلا فرق أيضا ، وإلا فالفرق هنا أيضا واضح .
والظاهر عدمه لأدلة القصاص مع عدم ثبوت الأبوة المانعة شرعا ، وإنما
المانع هو ثبوتها شرعا ، وهو ظاهر ويفهم من الشرح أن المصنف والمحقق القائلين
بالتردد والنظر قائلان بأن الرجوع هنا صحيح ، حيث قال : وجه النظر ظاهر مما
ذكره المصنف والمحقق رحمهما الله ، ومن أن الرجوع هنا صحيح قطعا وناف للنسب
من غير لعان ، فإن صح هذا فلا معنى للنظر واحتمال الفرق ، فكأن لهما ترددا ونظرا
في أن الرجوع ناف أم لا ؟ وأن للقرار والثبات على ذلك دخلا في الثبوت أم لا ؟
ومعلوم أن مجرد الفراش ليس هنا بمثبت وكاف ، ولهذا يحتاج إلى القرعة إما لوجوده
منهما أو لعدمه منهما ، فتأمل .
فكأنه لذلك ترددا وتنظرا ( ونظرا - خ ) فوجه النظر احتمال كون الرجوع
نافيا ، لا القطع بأنه ناف .
ثم قال في الشرح : والعجب أن المصنف في التحرير صورها في وطئ
الشبهة ، ثم علل بأن البنوة ثابتة بالفراش لا تنتفي إلا باللعان مع وقوع الاتفاق على
أنه لا لعان في وطئ الشبهة ، وقد ذكر هو في باب اللعان من ذلك الكتاب وغيره
( انتهى ) .
يحتمل أن يكون مراده لا ينتفى إلا باللعان ولم يكن هنا فلا ينتفى بالنفي ،
وهذا المقدار كاف في هذا المقام ، فتأمل .
قوله : " ولا يرث الولد الخ " . أي إذا قتل أبو ولد من يرثه مثل أمه أو
أخته من أمه ولا أم له ، ويكون هو وارثه ، لا يرث القصاص من أبيه لمورثه ، بل له