تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
ولا يرث الولد القصاص ولا الحد ، بل له الدية عن مورثه وللآخر القصاص والحد كملا .
شرح
تكون أمة الغير وطأها الأجنبيان شبهة أو كان أحدهما مالكا ولم نقل أنها فراش بل لا بد لولدها الاقرار أو عدم النفي ، وإن الرجوع عن الاقرار مثل النفي أو لا . فلا فرق أيضا ، وإلا فالفرق هنا أيضا واضح . والظاهر عدمه لأدلة القصاص مع عدم ثبوت الأبوة المانعة شرعا ، وإنما المانع هو ثبوتها شرعا ، وهو ظاهر ويفهم من الشرح أن المصنف والمحقق القائلين بالتردد والنظر قائلان بأن الرجوع هنا صحيح ، حيث قال : وجه النظر ظاهر مما ذكره المصنف والمحقق رحمهما الله ، ومن أن الرجوع هنا صحيح قطعا وناف للنسب من غير لعان ، فإن صح هذا فلا معنى للنظر واحتمال الفرق ، فكأن لهما ترددا ونظرا في أن الرجوع ناف أم لا ؟ وأن للقرار والثبات على ذلك دخلا في الثبوت أم لا ؟ ومعلوم أن مجرد الفراش ليس هنا بمثبت وكاف ، ولهذا يحتاج إلى القرعة إما لوجوده منهما أو لعدمه منهما ، فتأمل . فكأنه لذلك ترددا وتنظرا ( ونظرا - خ ) فوجه النظر احتمال كون الرجوع نافيا ، لا القطع بأنه ناف . ثم قال في الشرح : والعجب أن المصنف في التحرير صورها في وطئ الشبهة ، ثم علل بأن البنوة ثابتة بالفراش لا تنتفي إلا باللعان مع وقوع الاتفاق على أنه لا لعان في وطئ الشبهة ، وقد ذكر هو في باب اللعان من ذلك الكتاب وغيره ( انتهى ) . يحتمل أن يكون مراده لا ينتفى إلا باللعان ولم يكن هنا فلا ينتفى بالنفي ، وهذا المقدار كاف في هذا المقام ، فتأمل . قوله : " ولا يرث الولد الخ " . أي إذا قتل أبو ولد من يرثه مثل أمه أو أخته من أمه ولا أم له ، ويكون هو وارثه ، لا يرث القصاص من أبيه لمورثه ، بل له
مجمع الفائدة — صفحة 20 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني