تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
حق امرئ مسلم ( 1 ) . قال في الشرح : وأجاب المصنف عن الأولى بالمنع من صحتها ، وبحملها على ما إذا قصد الدفع لا القتل . قلت : في هذا الحمل نظر ، فإن قصد الدفع ليس فيه دية على العاقلة ولا غيرها ، وقد حكم في الرواية أن الدية على العاقلة . وبالجملة هذا القول مشهور بين الأصحاب وبه هذا الأثر ، وجاز مخالفة الأصل عند قيام مقتض للمخالفة . ولأن مطلق القصد إلى القتل غير كاف في توجه القصاص إلا مع عدم المانع كالصبي والمجنون ولم لا يكون العمى هنا مانعا ؟ ولا يخفى أن الأولى ضعيفة بعمار الساباطي ( 2 ) ، فإنهم قالوا : إنه فطحي ، فتأمل ، والثانية باشتراك محمد بن عبد الله ( 3 ) . وأن ظاهر الكتاب والسنة المتواترة والاجماع عام وتخصيصها بالخبر إنما يجوز - على القول بالجواز - إذا كان الخبر صحيحا وصريحا . على أن الأولى تدل على كون الدية على العاقلة ، والثانية كونها في ماله . وأن العمد موجب للقصاص إلا إذا ثبت المانع والأصل عدمه ، وما ذكر لم يصلح للمانعية لعدم الصحة ، والشهرة ليست بحجة ، مع أنها غير ظاهرة ، ولهذا ذهب المصنف هنا إلى الأول ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 35 من أبواب القصاص في النفس الرواية 1 ج 19 ص 65 . ( 2 ) سندها كما في الكافي هكذا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، وعلي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن أبي عبيدة . ( 3 ) وسندها كما في التهذيب هكذا : محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن عبد الله عن العلاء عن محمد الحلبي وقوله رحمه الله إن الأولى يعني إلا في عبارة الشارح لا هنا فلا تغفل .