ولا قود على النائم بل الدية على خاصته .
والأعمى كالمبصر ( كالبصير - خ ل ) على رأي .
شرح
قوله : " ولا قود على النائم الخ " . دليل عدم القود على النائم إذا قتل
شخصا ، هو عدم القصد الذي هو شرط القصاص ، فيلزم الدية .
ولكن عند المصنف في مال القاتل خاصة ، وعند بعض الأصحاب على
عاقلته .
وما أشرنا إليه من أن كونه على العاقلة خلاف القواعد فيقتصر على موضع
النص والاجماع ، والظاهر عدمهما هنا يقتضي مذهب المصنف .
قوله : " والأعمى كالمبصر الخ " . دليل كون الأعمى كالمبصر - فعمده
موجب للقصاص كالمبصر لا الدية كما هو رأي المصنف - ( هو - خ ) عموم الأدلة
كتابا وسنة واجماعا ، وأنه عمد عدوان فرضا ، وهو موجب للقصاص .
ودليل أنه ليس كذلك بل عمده خطأ هو رواية محمد الحلبي ، قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام ، عن رجل ضرب رأس رجل بمعول فسالت عيناه على خديه
فوثب المضروب على ضاربه فقتله ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : هذان متعديان
جميعا فلا أرى على الذي قتل الرجل قودا لأنه قتله حين قتله وهو أعمى والأعمى
جنايته خطأ يلزم عاقلته يؤخذون بها ثلاث سنين في كل سنة نجما ، فإن لم يكن له
( للأعمى - ئل ) عاقلة لزمته دية ما جنى في ماله يؤخذ بها في ثلاث سنين ويرجع
الأعمى على ورثة ضاربه بدية عينيه ( 1 ) .
ورواية أبي عبيدة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن أعمى فقأ عين
( رجل - خ ) صحيح متعمدا ؟ قال : فقال : يا أبا عبيدة إن عمد الأعمى مثل الخطأ ،
هذا فيه الدية من ماله ، فإن لم يكن له مال فإن دية ذلك على الإمام ، ولا يبطل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب العاقلة الرواية 1 ج 19 ص 306 .