تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
ولا قود على النائم بل الدية على خاصته .
والأعمى كالمبصر ( كالبصير - خ ل ) على رأي .
شرح
قوله : " ولا قود على النائم الخ " . دليل عدم القود على النائم إذا قتل شخصا ، هو عدم القصد الذي هو شرط القصاص ، فيلزم الدية . ولكن عند المصنف في مال القاتل خاصة ، وعند بعض الأصحاب على عاقلته . وما أشرنا إليه من أن كونه على العاقلة خلاف القواعد فيقتصر على موضع النص والاجماع ، والظاهر عدمهما هنا يقتضي مذهب المصنف . قوله : " والأعمى كالمبصر الخ " . دليل كون الأعمى كالمبصر - فعمده موجب للقصاص كالمبصر لا الدية كما هو رأي المصنف - ( هو - خ ) عموم الأدلة كتابا وسنة واجماعا ، وأنه عمد عدوان فرضا ، وهو موجب للقصاص . ودليل أنه ليس كذلك بل عمده خطأ هو رواية محمد الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن رجل ضرب رأس رجل بمعول فسالت عيناه على خديه فوثب المضروب على ضاربه فقتله ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : هذان متعديان جميعا فلا أرى على الذي قتل الرجل قودا لأنه قتله حين قتله وهو أعمى والأعمى جنايته خطأ يلزم عاقلته يؤخذون بها ثلاث سنين في كل سنة نجما ، فإن لم يكن له ( للأعمى - ئل ) عاقلة لزمته دية ما جنى في ماله يؤخذ بها في ثلاث سنين ويرجع الأعمى على ورثة ضاربه بدية عينيه ( 1 ) . ورواية أبي عبيدة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن أعمى فقأ عين ( رجل - خ ) صحيح متعمدا ؟ قال : فقال : يا أبا عبيدة إن عمد الأعمى مثل الخطأ ، هذا فيه الدية من ماله ، فإن لم يكن له مال فإن دية ذلك على الإمام ، ولا يبطل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب العاقلة الرواية 1 ج 19 ص 306 .