شرح
والظاهر أنه حين الاشتراك لو كان له وارث يرث الدم غير الأب ، هو
يباشر القصاص ودفع النصف ، وإلا الإمام ( 1 ) ، ومع الغيبة يمكن أن يسقط ، أو
يبطل ، أو يفعله الحاكم ، الله يعلم .
ولا يخفى أن في الصورة التي يحكم فيها بالقرعة لتعيين الأبوة ينبغي أن لا
يحكم بعدم القتل ، بل يوقف ( توقف - خ ) على القرعة ، فإذا حكم بالقرعة بالأبوة
تبعه الحكم بالقصاص وعدمه .
ومجرد الاحتمال والشبهة بالفعل مع حكم الشارع برفعه لا يحسن إبطال
الحكم الشرعي عملا بأدلة القصاص .
ولأن الذي ثبت عدم القصاص ، الأب الذي حكم الشرع بأنه أب لا
المحتمل خصوصا مع حكم الشارع برفعه وتعيين المقصود .
فإن لم يكن هذه الصورة مجمعا عليها لأمكن القول بقصاص من حكم بأنه
ليس بأب بعد القرعة ، بل قبل القرعة أيضا ، فكيف إيقاف الحكم والحكم
بالقرعة ، فتأمل .
هذا إذا لم يكن الولد حاصلا في الفراش أي لا يحكم بأنه ولد إلا
بالاقرار ، ولا يكون هناك فراش .
وأما إذا ولد في فراش المدعيين ، كما إذا كان من أمة موطوءة لهما في طهر
واحد أو حرة موطوءة بالشبهة كذلك ، وادعى كل واحد أنه له فالحكم أيضا
للقرعة ، فلو قتله أحدهما أوهما بعد القرعة فصاحب القرعة أب ، والآخر أجنبي
فحكمه ظاهر كما في سائر الآباء والأجانب .
وأما قبل القرعة فالحكم مثل ما سبق في المجهول إذا لم يرجع أحدهما ، وإذا
هامش
( 1 ) في بعض النسخ المخطوطة ودفع النصف إلى الإمام ومع الغيبة الخ .