شرح
فتأمل .
يفهم من الشرح أن الاشكال فيهما إنما يكون على القول بلزوم القصاص في
السكران فيقتصر في الحاقهما به وأما على تقدير العدم فلا اشكال في عدم القصاص
منهما ( فيهما - خ ) ، فتأمل .
ويؤيده صحيحة محمد بن قيس - كأنه الثقة - عن أبي جعفر عليه السلام ،
قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في أربعة شربوا ( مسكرا - ئل ) ، فسكروا فأخذ
بعضهم على بعض السلاح ، فاقتتلوا فقتل اثنان وجرح اثنان ، فأمر بالمجروحين
( المجروحين - خ ) ، فضرب كل واحد منهما ثمانين جلدة ، وقضى دية ( بدية - ئل )
المقتولين على المجروحين ، وأمر أن يقاس جراحة المجروحين فترفع من الدية ، وإن
( فإن - ئل ) مات ( أحد المجروحين ) ( المجروحان - ئل ) فليس على أحد من أولياء
المقتولين شئ ( 1 ) .
وإن كان فيها شئ ، إلا أن تحمل على علمه عليه السلام بأنهما قتلا
المقتولين بعد إن جرحاهما .
ويؤيد القود أيضا ما يفهم من رواية السكوني ( عن أبي عبد الله عليه
السلام - ئل ) في قوم شربوا فسكروا فتباعجوا ( 2 ) بسكاكين لهم ( كانت معهم - ئل -
يب - قيه ) فسجنهم أمير المؤمنين عليه السلام حتى مات منهم اثنان وبقي اثنان وأراد
أولياؤهما القود ، قال عليه السلام : لعل كل أحد المقتولين قتل صاحبه ( 3 ) .
فمفهوم هذا الكلام أنه لو علم أن الأحياء قتلوهما يقتلون بهما ، مع أنهم
كانوا سكارى .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب موجبات الضمان الرواية 1 ج 19 ص 172 .
( 2 ) هكذا في الفقيه أيضا وفي التهذيب فيتباعجون .
( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب موجبات الضمان الرواية 2 ج 19 ص 173 نقله ملخصا وبالمعنى .