البحث الثاني : فيما تثبت به الدعوى
وفصوله ثلاثة :
الأول : الاقرار
وتكفي المرة على رأي من البالغ العاقل المختار الحر فلو أقر الصبي
شرح
وفيه تأمل ، فإن ظاهره اقرار بعدم ملكيته له ، فيؤاخذ به ، إلا أن يفسره
بوجه لا يستلزم التحريم ، كما مر .
نعم لو فسره بوجه صحيح كنفي ملكية الباذل المدعى عليه ، يحكم بأنه
حرام عليه ، وليس له مثل ، قال ( في - خ ) ظلمته وفسره بالكذب ، فإن لم يعين له
مالكا أقر في يده ، فيحتمل أن يكون ضامنا ، لأنه مأخوذ بغير وجه شرعي ، وإن كان
غير عالم وعامد ، فيكون أمانة شرعية فتكون مضمونة ، وأن تكون أمانة حقيقية ، فلا
تكون مضمونة ، للأصل ، فتأمل .
ويحتمل أن يأخذه الحاكم ، لأن يده ليست بيد شرعية ، فيأخذه الحاكم
ويحفظه حتى يظهر صاحبه ، فإن آيس تصدق وضمن كسائر الأموال التي لا ملك
لها .
وإن أقر له بمالك غائب فمثل ما سبق .
وإن أقر بمالك حاضر يمكن تسليمه إليه يكلف بدفعه إليه ولا يرجع بعوض
هذا المال الذي أقر به ، أنه لغير المدعى عليه ( 1 ) مع اصراره على حقية دعواه بمجرد
اقراره أنه لغيره .
نعم يرجع باقراره أيضا أو بالبينة الشرعية على ذلك فيؤخذ منه بدله .
قوله : " وتكفي المرة الخ " . يعني إذا أقر من يصح منه الاقرار صح ، بأن
هامش
( 1 ) متعلق بقوله : ولا يرجع .