الخامس : عدم التناقض ، فلو ادعى على شخص الانفراد ثم ادعى
على غيره الشركة لم تسمع الثانية وكذا لو ادعى على الثاني الانفراد ولو
أقر الثاني ثبت حق المدعي .
شرح
وبالجملة الصلح غير بعيد مع الاجمال ، فتأمل .
ولهذا قال في الشرح - بعد تقرير الاشكال مع قوة القضاء بالصلح حسما
للفساد - : ووجه أقربية السماع منع انتفاء اللازم ، فإنه إذا استفصل وميز حكم
بالمعلوم ، ونمنع أنه تلقين ، بل هو تحقيق الدعوى وليس محرما بل من جملة واجبات
الحكم .
ثم لا يخفى ما في العبارة ، فإنه جعل تحرير الدعوى شرطا رابعا في سماع
دعوى القتل ثم حكم بعدم الاشتراط ، حيث قال : الأقرب السماع ، فكأنه شرط
عند غيره أو أنه توهم كونه شرطا ، ولم يشترط فالمراد بالشرائط ، هي التي قيل أنها
شرط ، لا أنها شرائط عنده ، فتأمل .
قوله : " الخامس الخ " . خامس شروط الدعوى عدم التناقض فيها ، فلو
كانت مشتملة عليه لم تسمع ، مثل أن ادعى على شخص انفراده بقتل مورثه ثم
ادعى اشتراك غيره معه في ذلك أو انفراد غيره ، لم تسمع الثانية لتكذيب الأولى
إياها .
ثم ظاهر العبارة يشعر بسماع الأولى لو رجع إليها .
وفيه تأمل : لوجود التناقض ، فإن الثانية تكذبها كالعكس .
إلا أن يقال ، إنه كانت أولا فلا تسمع الثانية ، لأنها حصلت بعدها ، وفيه
تأمل .
هذا إن لم يكن حلف على الأولى ، ولم يمض الحكم ، وإلا فمع الامضاء ، فلا
أثر للتناقض على ما يفهم من شرح الشرائع .
ويمكن أن يؤاخذ باقراره ثانيا فيغرم فيبعض الحكم كما إذا اعترف بأن