تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الخامس : عدم التناقض ، فلو ادعى على شخص الانفراد ثم ادعى على غيره الشركة لم تسمع الثانية وكذا لو ادعى على الثاني الانفراد ولو أقر الثاني ثبت حق المدعي .
شرح
وبالجملة الصلح غير بعيد مع الاجمال ، فتأمل . ولهذا قال في الشرح - بعد تقرير الاشكال مع قوة القضاء بالصلح حسما للفساد - : ووجه أقربية السماع منع انتفاء اللازم ، فإنه إذا استفصل وميز حكم بالمعلوم ، ونمنع أنه تلقين ، بل هو تحقيق الدعوى وليس محرما بل من جملة واجبات الحكم . ثم لا يخفى ما في العبارة ، فإنه جعل تحرير الدعوى شرطا رابعا في سماع دعوى القتل ثم حكم بعدم الاشتراط ، حيث قال : الأقرب السماع ، فكأنه شرط عند غيره أو أنه توهم كونه شرطا ، ولم يشترط فالمراد بالشرائط ، هي التي قيل أنها شرط ، لا أنها شرائط عنده ، فتأمل . قوله : " الخامس الخ " . خامس شروط الدعوى عدم التناقض فيها ، فلو كانت مشتملة عليه لم تسمع ، مثل أن ادعى على شخص انفراده بقتل مورثه ثم ادعى اشتراك غيره معه في ذلك أو انفراد غيره ، لم تسمع الثانية لتكذيب الأولى إياها . ثم ظاهر العبارة يشعر بسماع الأولى لو رجع إليها . وفيه تأمل : لوجود التناقض ، فإن الثانية تكذبها كالعكس . إلا أن يقال ، إنه كانت أولا فلا تسمع الثانية ، لأنها حصلت بعدها ، وفيه تأمل . هذا إن لم يكن حلف على الأولى ، ولم يمض الحكم ، وإلا فمع الامضاء ، فلا أثر للتناقض على ما يفهم من شرح الشرائع . ويمكن أن يؤاخذ باقراره ثانيا فيغرم فيبعض الحكم كما إذا اعترف بأن