ولو أقر بقتله عمدا فأقر آخر بقتله خطأ تخير الولي تصديق
أحدهما ولا سبيل له على الآخر .
شرح
ولعل دليل اشتراط المرتين ، الاحتياط في الدماء ، وقد علم ضعفه مما
تقدم .
قوله : " ولو أقر بقتله عمدا الخ " . لعل دليل تخير ولي الدم في تصديق
من أقر أنه قتل مورثه خطأ ، ومن أقر أنه قتله عمدا أن كل واحد مقر فيؤاخذ به ، ولا
يمكن أخذ الجميع للتنافي بين الاقرارين ، وإذا صدق أحدهما ، لا سبيل له على
الآخر ، ولا سبيل للمأخوذ أيضا على غيره .
وتدل عليه أيضا رواية الحسن بن صالح ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام ، عن رجل وجد مقتولا فجاء رجلان إلى وليه ، فقال أحدهما : أنا قتلته
عمدا ، وقال الآخر : أنا قتلته خطأ ؟ فقال : إن هو أخذ ( بقول - خ ) صاحب العمد ،
فليس له على صاحب الخطأ سبيل ، وإن أخذ بقول صاحب الخطأ ، فليس له على
صاحب العمد سبيل ( 1 ) .
ولا يضر الضعف بالحسن ، لما مر ( 2 ) ، ولعدم الخلاف في الحكم على
الظاهر .
وإن يأباها في الجملة صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
سألته عن رجل قتل فحمل إلى الوالي ، وجاء قوم فشهدوا عليه ( فشهد عليه
شهود - ئل ) أنه قتل ( قتله - خ ) عمدا فدفع الوالي القاتل إلى أولياء المقتول ليقاد به
فلم يترعوا ( 3 ) حتى أتاهم رجل فأقر عند الوالي أنه قتل صاحبهم عمدا ، وإن هذا
الرجل الذي شهد عليه الشهود برئ من قتل صاحبكم ( صاحبه - ئل ) فلا تقتلوه به
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب ما يثبت به الدعوى ج 19 ص 106 .
( 2 ) من قوله قدس سره : إن كل واحد مقر الخ .
( 3 ) يعني فلم يبرحوا .