تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ولو أقر بقتله عمدا فأقر آخر بقتله خطأ تخير الولي تصديق أحدهما ولا سبيل له على الآخر .
شرح
ولعل دليل اشتراط المرتين ، الاحتياط في الدماء ، وقد علم ضعفه مما تقدم . قوله : " ولو أقر بقتله عمدا الخ " . لعل دليل تخير ولي الدم في تصديق من أقر أنه قتل مورثه خطأ ، ومن أقر أنه قتله عمدا أن كل واحد مقر فيؤاخذ به ، ولا يمكن أخذ الجميع للتنافي بين الاقرارين ، وإذا صدق أحدهما ، لا سبيل له على الآخر ، ولا سبيل للمأخوذ أيضا على غيره . وتدل عليه أيضا رواية الحسن بن صالح ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن رجل وجد مقتولا فجاء رجلان إلى وليه ، فقال أحدهما : أنا قتلته عمدا ، وقال الآخر : أنا قتلته خطأ ؟ فقال : إن هو أخذ ( بقول - خ ) صاحب العمد ، فليس له على صاحب الخطأ سبيل ، وإن أخذ بقول صاحب الخطأ ، فليس له على صاحب العمد سبيل ( 1 ) . ولا يضر الضعف بالحسن ، لما مر ( 2 ) ، ولعدم الخلاف في الحكم على الظاهر . وإن يأباها في الجملة صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن رجل قتل فحمل إلى الوالي ، وجاء قوم فشهدوا عليه ( فشهد عليه شهود - ئل ) أنه قتل ( قتله - خ ) عمدا فدفع الوالي القاتل إلى أولياء المقتول ليقاد به فلم يترعوا ( 3 ) حتى أتاهم رجل فأقر عند الوالي أنه قتل صاحبهم عمدا ، وإن هذا الرجل الذي شهد عليه الشهود برئ من قتل صاحبكم ( صاحبه - ئل ) فلا تقتلوه به
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب ما يثبت به الدعوى ج 19 ص 106 . ( 2 ) من قوله قدس سره : إن كل واحد مقر الخ . ( 3 ) يعني فلم يبرحوا .
مجمع الفائدة — صفحة 162 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني