ولو ادعى أنه قتل مع جماعة لا يعرف عددهم سمعت وقضى
بالصلح .
الرابع : تحرير الدعوى في كونه عمدا أو خطأ أو شبيها به وانفراد
القاتل واشتراكه ، وفي سماع الدعوى المطلقة نظر ، أقربه السماع
ويستفصله الحاكم ، وليس تلقينا بل تحقيقا للدعوى ولو لم يبين طرحت
ولم يحكم بالبينة عليها .
شرح
فكيف يسمع دعواه ، وإن ادعى الشهود .
وكذا وجه عدم سماع دعواه على غائب في زمان قتل المقتول عن ذلك
المكان بحيث يحكم العقل بامتناع كونه منه فيحكم الحاكم بكذبه ، لامتناع القتل
منه بالفرض .
ولو رجع عن ذلك إلى ممكن صحت دعواه ويسمع منه إذ الكذب في مادة
لا يستلزم الكذب دائما ، حتى يلزم منه عدم سماع دعواه الممكنة وهو ظاهر .
قوله : " ولو ادعى أنه قتل الخ " . إذا ادعى شخص أنه قتل مورثه الذي
يستحق هو الدم بمشاركة جمع من جماعة لا يعرف أعيانهم ولا عددهم ، سمعت
دعواه ، سواء قاله عمدا أو خطأ أو شبيهه ، فإن أثبته بالشهود أو الاقرار أو بالنكول
عن اليمين أو به وبيمينه المردودة ، قضى بينهما بالصلح ، فإنه لا يمكن القود ، وهو
ظاهر ، للاشتباه ، ولا الدية لعدم العلم بشريك القتل حتى يعلم حصة كل واحد من
المدعى عليهم منها ، فتأمل .
قوله : " الرابع الخ " . رابع الشرائط ( الشروط - خ ) تحرير الدعوى
وتفصيلها وتحقيقها أنه قتل عمدا أو شبيهه ( شبيها به - خ ) أو خطأ ، وانفرد القاتل
وشركته بمعنى أنه بين أن المدعى عليه كان منفردا أو معه غيره .
دليله أن حكم الحاكم موقوف على تحرير الدعوى وتفصيلها فلا بد من