شرح
دعواه في المعاملات فتأمل ، قال في الشرح : يريد أنه لو ادعى أنه باع على واحد من
العشرة سلعة أو اشترى منه أو أقرضه من غير تعيين ففي سماع دعواه هذه كسماعها
في دعوى القتل اشكال ، ناش من أنها دعوى مبهمة الأصل ( و - خ ) فيها عدم
السماع لامتناع الحكم بها ، واحلاف البرئ وسماعها في الخفي للضرورة ، أما في
المعاملات فهو مقصر بالنسيان فالجهل مستند إليه بخلاف القتل والسرقة والغصب
ومن إمكانه ( 1 ) فيحصل الحاجة ولا ضرر في الاحلاف ، وفي عدم سماعها ضرر من التنازع
ويشكل برد اليمين عليه فإنه يتعذر الحلف .
ووجه الأقربية أن النسيان غير مقدور عند كثير من المتكلمين ، والتكليف
بغير المقدور تكليف بالمحال ، وبتقدير امكان التحفظ عنه فالواقع عدمه فتوجد
الضرورة التي هي المناط .
ولقوله عليه السلام : رفع عن أمتي الخطأ والنسيان ( 2 ) ، والمراد المؤاخذة .
ولامكان حصول نسيان من خارج عن التقصير الذي هو المانع .
ولأن ضياع الحق ضرر ، وهو منفي بالحديث ( 3 ) وجزم في التحرير بالسماع .
واعلم أن فرض المعاملات في الصادرة عنه وأما الصادرة عن مورثه أو
وكيله فهي مسموعة قطعا ، قيل : ومبنى المسألة على سماع الدعوى المبهمة .
ويمكن الفرق بأن المبهم لا يعلم وقوع الفعل من المدعى عليه بخلاف هذا
فإنه يتحقق وقوعه من واحد من المدعى عليهم .
ولا يخفى أنه قد يمنع أن الأصل عدم سماع الدعوى المبهمة ، وظاهر أدلة
السماع يشملها وامتناع الحكم لا يستلزم عدم السماع ، كما في التي تسمع والضرورة
هامش
( 1 ) عطف على قوله : من أنها دعوى مبهمة الخ .
( 2 ) الوسائل باب 37 حديث 2 من أبواب قواطع الصلاة ج 4 ص 1284 .
( 3 ) راجع عوالي اللآلي ج 1 ص 220 وص 283 وج 2 ص 74 وج 3 ص 210 .