تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
دعواه في المعاملات فتأمل ، قال في الشرح : يريد أنه لو ادعى أنه باع على واحد من العشرة سلعة أو اشترى منه أو أقرضه من غير تعيين ففي سماع دعواه هذه كسماعها في دعوى القتل اشكال ، ناش من أنها دعوى مبهمة الأصل ( و - خ ) فيها عدم السماع لامتناع الحكم بها ، واحلاف البرئ وسماعها في الخفي للضرورة ، أما في المعاملات فهو مقصر بالنسيان فالجهل مستند إليه بخلاف القتل والسرقة والغصب ومن إمكانه ( 1 ) فيحصل الحاجة ولا ضرر في الاحلاف ، وفي عدم سماعها ضرر من التنازع ويشكل برد اليمين عليه فإنه يتعذر الحلف . ووجه الأقربية أن النسيان غير مقدور عند كثير من المتكلمين ، والتكليف بغير المقدور تكليف بالمحال ، وبتقدير امكان التحفظ عنه فالواقع عدمه فتوجد الضرورة التي هي المناط . ولقوله عليه السلام : رفع عن أمتي الخطأ والنسيان ( 2 ) ، والمراد المؤاخذة . ولامكان حصول نسيان من خارج عن التقصير الذي هو المانع . ولأن ضياع الحق ضرر ، وهو منفي بالحديث ( 3 ) وجزم في التحرير بالسماع . واعلم أن فرض المعاملات في الصادرة عنه وأما الصادرة عن مورثه أو وكيله فهي مسموعة قطعا ، قيل : ومبنى المسألة على سماع الدعوى المبهمة . ويمكن الفرق بأن المبهم لا يعلم وقوع الفعل من المدعى عليه بخلاف هذا فإنه يتحقق وقوعه من واحد من المدعى عليهم . ولا يخفى أنه قد يمنع أن الأصل عدم سماع الدعوى المبهمة ، وظاهر أدلة السماع يشملها وامتناع الحكم لا يستلزم عدم السماع ، كما في التي تسمع والضرورة
هامش
( 1 ) عطف على قوله : من أنها دعوى مبهمة الخ . ( 2 ) الوسائل باب 37 حديث 2 من أبواب قواطع الصلاة ج 4 ص 1284 . ( 3 ) راجع عوالي اللآلي ج 1 ص 220 وص 283 وج 2 ص 74 وج 3 ص 210 .