فلو قال : قتله أحد هؤلاء العشرة ولا أعرف عينه احلفوا .
وكذا في دعوى الغصب والسرقة أما في المعاملات فاشكال ،
ينشأ من تقصيره بالنسيان ، والأقرب السماع .
شرح
أما لو قال : قتله أحد هذه العشرة ولا أعرفه بعينه ، تسمع دعواه ، فله
أحلاف العشرة ، وكذا جميع من انحصر عددهم ، فإذا أنكروا ، له احلاف الكل ،
فإذا نكل أحدهم أو أكثر يمكن اثبات الدعوى على الناكلين من غير رد اليمين ، فإنه
لم يدع العلم بقتل الناكل ، فلا يمكن اليمين على أنه القاتل .
نعم يمكن احلافه على أن أحد هؤلاء هو القاتل .
وكذا لو ثبت عليهم بالبينة أن أحدهم قتل إن أمكن ، فلا يسمع يمينهم
حينئذ ، إذ قد يحلف الكل ، وهو خلاف مقتضى البينة وتكذيب لها ، ولو فرض هنا
نأكل يمكن حلف غيره ، فيلزم الناكل الدية .
ويمكن أن يقال : للناكل عليه يمين أنه ما يعلم أنه ما قتل قاتل .
ويمكن يمينهم إذ ليس واحد منهم مكذب فكل يدعي البراءة ويحلف
فتأمل .
وكذا يسمع دعوى الغصب لأحد من المنحصرين مثل العشرة ودعوى
سرقته بغير اشكال ، وحكمه حكم القتل على أحد غير معينين ، لعموم أدلة صحة
الدعوى على كل أحد مع امكانه وعدم محذور وحرج فلا يسقط لها ، ويكون
التخلص باليمين ، كما مر ، فتأمل .
وأما في المعاملات مثل البيع والشراء ففي سماعها اشكال ينشأ مما تقدم ،
ومن أنه في نفس الأمر والأصل لا بد أن يكون بينه وبين شخص معين أو أشخاص
معينين ، فالاشتباه إنما نشأ من نسيانه وهو حاصل بتقصيره بالتذكر والكتابة ونحوه .
والظاهر أنه ليس بتقصير مسقط ( يسقط - خ ) لدعواه ، وإن فرض أنه
تقصير ، إذ مجرد تقصير شخص لم يسقط حقه ، وكأنه لذلك قرب المصنف سماع