تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
فلو قال : قتله أحد هؤلاء العشرة ولا أعرف عينه احلفوا .
وكذا في دعوى الغصب والسرقة أما في المعاملات فاشكال ، ينشأ من تقصيره بالنسيان ، والأقرب السماع .
شرح
أما لو قال : قتله أحد هذه العشرة ولا أعرفه بعينه ، تسمع دعواه ، فله أحلاف العشرة ، وكذا جميع من انحصر عددهم ، فإذا أنكروا ، له احلاف الكل ، فإذا نكل أحدهم أو أكثر يمكن اثبات الدعوى على الناكلين من غير رد اليمين ، فإنه لم يدع العلم بقتل الناكل ، فلا يمكن اليمين على أنه القاتل . نعم يمكن احلافه على أن أحد هؤلاء هو القاتل . وكذا لو ثبت عليهم بالبينة أن أحدهم قتل إن أمكن ، فلا يسمع يمينهم حينئذ ، إذ قد يحلف الكل ، وهو خلاف مقتضى البينة وتكذيب لها ، ولو فرض هنا نأكل يمكن حلف غيره ، فيلزم الناكل الدية . ويمكن أن يقال : للناكل عليه يمين أنه ما يعلم أنه ما قتل قاتل . ويمكن يمينهم إذ ليس واحد منهم مكذب فكل يدعي البراءة ويحلف فتأمل . وكذا يسمع دعوى الغصب لأحد من المنحصرين مثل العشرة ودعوى سرقته بغير اشكال ، وحكمه حكم القتل على أحد غير معينين ، لعموم أدلة صحة الدعوى على كل أحد مع امكانه وعدم محذور وحرج فلا يسقط لها ، ويكون التخلص باليمين ، كما مر ، فتأمل . وأما في المعاملات مثل البيع والشراء ففي سماعها اشكال ينشأ مما تقدم ، ومن أنه في نفس الأمر والأصل لا بد أن يكون بينه وبين شخص معين أو أشخاص معينين ، فالاشتباه إنما نشأ من نسيانه وهو حاصل بتقصيره بالتذكر والكتابة ونحوه . والظاهر أنه ليس بتقصير مسقط ( يسقط - خ ) لدعواه ، وإن فرض أنه تقصير ، إذ مجرد تقصير شخص لم يسقط حقه ، وكأنه لذلك قرب المصنف سماع