تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ويؤخر القصاص في شدة الحر ( من الحر - خ ل ) ( من شدة الحر - خ ل ) والبرد إلى اعتدال النهار .
ولا قصاص بغير الحديد .
شرح
لا البعض ، فيفهم منها جواز البعض ، ويكون ذلك البعض هو الدية الواحدة بقرينة القول بها لا بغيرها . وأن أصل براءة الذمة يدل على أن لا يحكم بخلافه حتى يثبت ، وليس مجرد وجود قطع الأعضاء مع احتمال دخلها في النفس يكون موجبا لوجوب الدية في الحال قبل اليأس من السراية والتداخل ، فليس هنا منع المستحق عن حقه الثابت يقينا بالظن أو الوهم ، فلا يتم وجه الاحتمال ، وكأنه لذلك قالوا به . ويؤيده أنه لو هلك النفس بالسراية بعد أخذ ديات الأعضاء كلها يتبين فساد الأخذ ويحتاج إلى التراد ، وقد يتعذر ، فيؤول إلى الضرر . على أن القائل به من القدماء غير معلوم ، كأنه لذلك ما نقله في الشرح . نعم به قال الشيخ علي والعجب منه ذلك ، لعدم خروجه عن المشهور ، وإن كان له وجه ، فتأمل . قوله : " ويؤخر القصاص الخ " . قد مر ما يفهم منه تأخير القصاص من وقت الحر والبرد من أول النهار إلى وقت اعتداله مثل وسطه في البرد وأول الصباح في الحر من تأخير الحدود إلى ذلك الوقت . وأن الظاهر على سبيل الاستحباب لا الوجوب ، وأن ذلك في الأطراف لا النفس ، فإن النكتة التحرز عن السراية وحصول الضرر للجاني ، ولا معنى لذلك في قصاص النفس . قوله : " ولا قصاص بغير الحديد " . لعل وجهه الاجماع والخبر ( 1 ) ، ولا
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : ج 2 ص 889 ح 2667 و 2668 وفيه " لا قود إلا بالسيف " .
مجمع الفائدة — صفحة 131 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني