ويؤخر القصاص في شدة الحر ( من الحر - خ ل ) ( من شدة
الحر - خ ل ) والبرد إلى اعتدال النهار .
ولا قصاص بغير الحديد .
شرح
لا البعض ، فيفهم منها جواز البعض ، ويكون ذلك البعض هو الدية الواحدة بقرينة
القول بها لا بغيرها .
وأن أصل براءة الذمة يدل على أن لا يحكم بخلافه حتى يثبت ، وليس
مجرد وجود قطع الأعضاء مع احتمال دخلها في النفس يكون موجبا لوجوب الدية
في الحال قبل اليأس من السراية والتداخل ، فليس هنا منع المستحق عن حقه
الثابت يقينا بالظن أو الوهم ، فلا يتم وجه الاحتمال ، وكأنه لذلك قالوا به .
ويؤيده أنه لو هلك النفس بالسراية بعد أخذ ديات الأعضاء كلها يتبين
فساد الأخذ ويحتاج إلى التراد ، وقد يتعذر ، فيؤول إلى الضرر .
على أن القائل به من القدماء غير معلوم ، كأنه لذلك ما نقله في الشرح .
نعم به قال الشيخ علي والعجب منه ذلك ، لعدم خروجه عن المشهور ، وإن
كان له وجه ، فتأمل .
قوله : " ويؤخر القصاص الخ " . قد مر ما يفهم منه تأخير القصاص من
وقت الحر والبرد من أول النهار إلى وقت اعتداله مثل وسطه في البرد وأول الصباح
في الحر من تأخير الحدود إلى ذلك الوقت .
وأن الظاهر على سبيل الاستحباب لا الوجوب ، وأن ذلك في الأطراف لا
النفس ، فإن النكتة التحرز عن السراية وحصول الضرر للجاني ، ولا معنى لذلك في
قصاص النفس .
قوله : " ولا قصاص بغير الحديد " . لعل وجهه الاجماع والخبر ( 1 ) ، ولا
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : ج 2 ص 889 ح 2667 و 2668 وفيه " لا قود إلا بالسيف " .