شرح
فرق في ذلك بين وقوع أصل الجناية بالحديد أو بغيره .
المشهور عدم جواز الاقتصاص إلا بضرب العنق بالسيف ، لأن المجوز هو
القصاص بازهاق الروح وهو حاصل به والزيادة تعذيب ما ورد به الشرع ، بل
قالوا : لا بد أن لا تكون الآلة كآلة ومسمومة ، بل حادة ، وإن كان آلة الجاني كآلة
ومسمومة أو قتل بالحرق والغرق أو برضخ رأسه بالحجر ونحوه .
ولعل في رواية موسى بن بكر ، عن عبد صالح ( العبد الصالح - ئل )
عليه السلام إشارة إليه ، في رجل ضرب رجلا بعصا فلم يرفع العصا حتى مات ،
قال : يدفع إلى أولياء المقتول ، ولكن لا يترك يتلذذ به ، ولكن يجاز عليه
بالسيف ( 1 ) .
وحسنة الحلبي ومحمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني جميعا ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قالا سألناه عن رجل ضرب رجلا بعصا فلم يقلع عنه حتى
مات أيدفع إلى ولي المقتول فيقتله ؟ قال : نعم ، و ( لكن - ئل ) لا يترك يعبث به ،
ولكن يجيز عليه بالسيف ( 2 ) .
وفي أمثاله دلالة على عدم اشتراط حضور الحاكم والشهود في القصاص ،
ولا يبعد استحباب ذلك .
وقال في شرح الشرائع : يستحب للإمام أن يحضر عند الاستيفاء شاهدين
فطنين احتياطا ولإقامة الشهادة إن حصلت مجاحدة وفيه إشارة إلى أن المستوفي هو
الإمام عليه السلام فمع عدمه يكون الحاكم ، وقد صرح في القواعد باشتراط الحاكم ،
وادعى في مجمع البيان كون ذلك مذهب الأصحاب ونقل ( شرح الشرائع - خ ) عن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 62 من أبواب القصاص في النفس الرواية 3 ج 19 ص 95 - 96 .
( 2 ) الوسائل الباب 62 من أبواب القصاص في النفس الرواية 1 ج 19 ص 95 .