تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
فرق في ذلك بين وقوع أصل الجناية بالحديد أو بغيره . المشهور عدم جواز الاقتصاص إلا بضرب العنق بالسيف ، لأن المجوز هو القصاص بازهاق الروح وهو حاصل به والزيادة تعذيب ما ورد به الشرع ، بل قالوا : لا بد أن لا تكون الآلة كآلة ومسمومة ، بل حادة ، وإن كان آلة الجاني كآلة ومسمومة أو قتل بالحرق والغرق أو برضخ رأسه بالحجر ونحوه . ولعل في رواية موسى بن بكر ، عن عبد صالح ( العبد الصالح - ئل ) عليه السلام إشارة إليه ، في رجل ضرب رجلا بعصا فلم يرفع العصا حتى مات ، قال : يدفع إلى أولياء المقتول ، ولكن لا يترك يتلذذ به ، ولكن يجاز عليه بالسيف ( 1 ) . وحسنة الحلبي ومحمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني جميعا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قالا سألناه عن رجل ضرب رجلا بعصا فلم يقلع عنه حتى مات أيدفع إلى ولي المقتول فيقتله ؟ قال : نعم ، و ( لكن - ئل ) لا يترك يعبث به ، ولكن يجيز عليه بالسيف ( 2 ) . وفي أمثاله دلالة على عدم اشتراط حضور الحاكم والشهود في القصاص ، ولا يبعد استحباب ذلك . وقال في شرح الشرائع : يستحب للإمام أن يحضر عند الاستيفاء شاهدين فطنين احتياطا ولإقامة الشهادة إن حصلت مجاحدة وفيه إشارة إلى أن المستوفي هو الإمام عليه السلام فمع عدمه يكون الحاكم ، وقد صرح في القواعد باشتراط الحاكم ، وادعى في مجمع البيان كون ذلك مذهب الأصحاب ونقل ( شرح الشرائع - خ ) عن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 62 من أبواب القصاص في النفس الرواية 3 ج 19 ص 95 - 96 . ( 2 ) الوسائل الباب 62 من أبواب القصاص في النفس الرواية 1 ج 19 ص 95 .