ولو قطع عدة أعضاء خطأ فعليه ديتها ، وإن كان أضعاف الدية
إن اندملت وإلا فالدية وهل له المطالبة بالجميع قبل الاندمال ؟ الوجه
لا ولو اندمل البعض ثم سرى الباقي أخذ دية المندمل ودية النفس .
يد آخر مع أصابعه ، اقتص للأول لتقدم سببه ثم للثاني ، وأخذ دية الإصبع التي قطع
للأول من الجاني للمتأخر الذي قطع يده مع إصبعه واقتص له وبقي إصبعه بلا
عوض لقطعه بالأول ، وهو المراد بقوله : ( للمتأخر من ذي الإصبع واليد ) ، فتأمل .
ولو انعكس ، قطعت يده مع الأصابع لذي اليد وأخذ منه دية الإصبع لذي
الإصبع ، لما مر .
قوله : " ولو قطع عدة أعضاء الخ " . لو قطع شخص أعضاء كثيرة من
شخص خطأ ، فلا شك أن عليه دية كل واحد واحد ، وإن كانت الديات أضعاف
دية نفسه ، لحصول الموجب وعدم المسقط ، إن اندملت وطابت الجراحات ولم تؤثر
( يؤثر - خ ) ولم يهلك النفس .
وإلا - أي وإن لم يندمل بل أثرت وسرت في النفس وأهلكتها - فليس عليه
إلا دية نفس كاملة ، لدخول الأطراف والجراحات في النفس ، على ما تقرر
عندهم .
كأنه للاجماع والنص .
ولو طاب بعض الجراحات وبقي البعض وسرت في النفس حتى أهلكتها
لزمه دية المندمل والذي طاب من الجروح ، ودية النفس لاهلاكها بالسراية ، وذلك
واضح .
وهل للمجني عليه مطالبة الجاني بدية الجراحات قبل الاندمال واحتمال
السراية في النفس وصيرورة الديات الكثيرة اللازمة دية النفس الواحدة ولكن إن
ظهر الحال على خلاف ما أخذه منه والزيادة - بأن أخذ أضعاف الديات ومات
بالجميع من غير اندمال شئ - يرد الجميع إلا دية واحدة .
مجمع الفائدة — صفحة 129
مساهمون: المحقق الأردبيلي
ص١٢٩